مقابلات

أكاديمي مصري لـ"عربي21": ممارسات السيسي تقود لهبة عفوية

سيف الدين عبد الفتاح أكد أن "مصر تعيش أسوأ فتراتها على يد نظام وصل استبداده حده الأقصى"- يوتيوب

* يجب ألّا تستغل "مصانع الغضب" بالداخل في دعوات غير ناضجة

 

* الثورة ليس لها وقت محدد تظهر وتختفي لكنها لا تزال حيّة 

 

* أهل الداخل مَن يقررون متى يتحركون ومعارضة الخارج تدعم ولا توّجه

 

* لا بد من توحيد معارضة الداخل والخارج والاصطفاف صار واجبا

 

* معارضة الخارج لم تقم بالدور المطلوب منها وسادتها الفرقة وافتعلت معارك وهمية

 

* لن يحدث احتكاك بين مصر وتركيا وأي تقارب بينهما لن يكون على حساب المعارضة

 

قال أستاذ العلوم السياسية المصري، سيف الدين عبد الفتاح، إن "مصر تعيش أسوأ فتراتها، حيث وصل الوضع بها إلى مرحلة غير مسبوقة من القمع والقتل والترويع والتجويع، ومؤخرا التشريد، على يد نظام السيسي، الذي وصل في فجوره حده الأقصى، بحيث لم يعد له سقف أو خط أحمر".

وتنبأ عبد الفتاح، في مقابلة مع "عربي21"، بهبّة شعبية عفوية، نتيجة ممارسات السيسي، لكنها ستكون مفاجئة، دون وقت محدد طبقا لقانون الثورات"، مؤكدا أن "الثورة حيّة، حتى وإن اختفت تارة وظهرت تارة أخرى".

وطالب بعدم استغلال ما أسماها مصانع الغضب داخل مصر في دعوات غير ناضجة وركوب المشهد، داعيا المعارضة في الداخل والخارج إلى "التوحد؛ فالاصطفاف صار واجبا الآن وليس شعارا يُرفع".

وأقر بفشل "معارضة الخارج، وعدم قيامها بدورها، وأنها صارت مفككة ومشرذمة، وتفتعل معارك وهمية، خاصة أنها لم تقم بالدور المطلوب منها"، وفق قوله.

وتاليا نص المقابلة:

 

نبدأ بالوضع في مصر.. كيف تراه الآن؟


للأسف مصر على يد نظام السيسي تعيش أسوأ فترة لها، فهذا النظام وصل في فجره إلى حده الأقصى، وهو يستخدم كافة أجهزته المختلفة في عملية إذلال الشعب وقمعه، سواء بالترويع أو التجويع أو التشريد، بحيث يمكن القول إن هناك استراتيجية ينتهجها النظام في إذلال الشعب، ولعل ما حدث مؤخرا من هدم وإزالة للبيوت نتج عنهم تشريد العديد من الأسر، يؤكد ذلك بوضوح، وبشأن رد الفعل على قوله (لو مش عايزيني امشي) والمطالبات العديدة بالرحيل، يؤكد حجم الغضب والرفض له، وهو ما سبّب له صدمة كبيرة.

وهل هناك آليات أخرى يتبعها السيسي في مزيد من الأذى لشعبه؟


طبعا هناك مثلا صناعة الكراهية والاستقطاب والفرقة، وهذه العناصر هي التي تشكل مساحات واسعة ومهمة لتواجد النظام وتغلغله في مفاصل المجتمع لان ديدنه فرق تسد.

وماذا عن تداعيات هذه الممارسات على المجتمع المصري؟


هذا أمر له تداعيات خطيرة تمس عصب المجتمع المصري وضرب البنية الاجتماعية له، فعندما تقوم سلطة باستهداف عصب المجتمع وتدمير بنيته فهي سلطة خائنة.

وماذا عن مؤسسات الدولة.. هل نجح السيسي في اختطافها؟


بالفعل استطاع السيسي خطف مؤسسات الدولة العسكرية والإعلامية والقضائية والاقتصادية، ويمكن القول اختصارا إنه خطف الدولة بالكامل.

وكيف ترى سياسات الإفقار والجباية التي يمارسها ضد الشعب؟


نظام السيسي يعتمد سياسة الإفقار والجباية، وهي تُشكل في حقيقة الأمر خطة لتجويع الشعب وإفقاره وتركيعه، لتمرير استبداده واعتماد علاقة قوامها علاقة السيد بالعبد، وهذا منهج نظام الثالث من يوليو فقد حوّل الدولة حتى من مجرد دولة الـ "كأن" أو "الشبيه" إلى دولة "الضد".

وهل كل ما ذكرته يمكن القول إنه سيؤدي إلى هبّة كبرى قادمة؟


هذا متوقع في أي وقت، لأن الحالة الثورية في مصر لم تنتهِ بعد، ولكنها ما بين صعود وهبوط وتواري وظهور، ومن الصعب تحديد وقت لها، ولكن تأتي نتيجة تراكم الغضب وهو ما يتواجد الآن، وهنا يمكن الحديث عن الثورة بالقوانين الثورية، والتي تقول إن الثورة تأتي دون موعد محدد وفي لحظة مفاجأة للجميع.

في هذا السياق، كيف ترى دعوة المقاول محمد علي للتظاهر اليوم 20 أيلول/ سبتمبر؟


بداية علينا أن نؤكد على نقطة هامة، وهي أن أي أمر يتعلق بغضب الشعب لا أحد يقرره له، لكن مَن يعود عليهم الضرر مباشرة هم مَن يقررون ذلك، وعليه لا أحد يفرض عليهم هذا الأمر، وفيما يخص دعوات التظاهر هذه أقول: لا يجب استغلال مصانع الغضب بالداخل في دعوات غير ناضجة وتؤدي إلى الإضرار بالناس، وهذا ليس معناه ألا يفعل الناس شيئا أو لا يغضبوا، ولكن يكون قرارهم هم، وهذه الأمور يقدرها أهلها، خاصة أن أي حراك أيّا كان سببه أو مصدره يلصق بالإخوان والخارج بشكل عام، وعليه يجب ابتعاد من بالخارج عن هذه الدعوات، ولكن حال حدوث أي تحرك بالداخل يجب على الخارج دعمه.

هل هذا يعني أن مصر بانتظار انتفاضة عفوية بعيدا عن دعوات الخارج؟


هذا وارد إلى حد كبير بالفعل، والأمر متعلق بانتفاضة طبيعية عفوية تتعلق بالدفاع عن النفس، ولكن هذا يعود لأصحاب المعاناة بالداخل وأمر تقديري لهم ولا يسمح لأحد أن يركب المشهد

وهل يمكن أن يكون لمعارضة الداخل دور في هذه الثورة أو الدعوة لها؟


المعارضة بالداخل تتعرض لحملة من القمع غير مسبوقة، وهذه الممارسات جعلتها في أضعف حالاتها، ولكن علينا أن نعذر مَن بالداخل. ولا نلومهم، حتى أولئك الذين سُجنوا وصمتوا بعد خروجهم، لأن مصر صارت محبوسة، لا يمكن أن نطالبهم بما يؤدي إلى قمعهم من جانب نظام فاجر.

وكيف ترى معارضة الخارج وما وصلت إليه في هذه الفترة؟


في الحقيقة معارضة الخارج لم تقم بالدور المنوط بها، واتسمت بالفرقة والتشرذم وإدارة معارك وهمية وغيرها من الأمور الأخرى التي أدت إلى تفتت جهودها، وأنا هنا أطالبها بترتيب بيوتها المختلفة، وأن يكون ذلك في إطار عمل علمي وفني وممنهج، بحيث يمكن أن ينال من النظام ويصيبه في مقتل، من خلال فضحه دوليا والضغط عليه بكل الطرق، وإعداد الكوادر، والحفاظ على عوامل الثورة، بحيث تظل جذوتها مشتعلة.

وماذا عن علاقة معارضة الخارج بمعارضة الداخل؟


يجب أن يتوحد الجميع سواء بالداخل أو بالخارج، والضغط على النظام وفضحه، ولكن أطالب معارضة الخارج بدعم الداخل بكل الطرق، وفي المقابل لا تقول معارضة الداخل أن مَن بالخارج لا يمثلوننا، بل على الجميع توحيد الجهد، وفي حالة نجاح أي محاولة للداخل أو حراك قوي، بالتأكيد سوف يدعمه مَن بالخارج.

وماذا عن محاولات الاصطفاف التي دار الحديث عنها كثيرا ولم تفض إلى شيء في النهاية؟


في البداية يمكن القول إن هناك إمكانات كبيرة لتفعيل هذا الاصطفاف، وأعتقد أنه لم يُعد مجرد شعار يرفع، بل صار ضرورة ملحة نظرا للمرحلة الصعبة التي وصلت إليها مصر، وعليه يمكن القول إن الاصطفاف صار واجبا عمليا، خاصة في ظل ممارسات النظام واستهدافه للإنسان المصري وكرامته، من خلال القرارات الأخيرة بالهدم والإزالة وترك الناس بالشوارع. هذه حالة لم تحدث من قبل وتستدعي تواجد الجميع بالداخل والخارج لمواجهة هذا القمع.

ننتقل إلى ملف حقوق الإنسان في مصر.. كيف ترى هذا الملف؟


طبعا الأمر بلغ درجات غير مسبوقة من القمع والقتل وترهيب وترويع الشعب، وبلغ عدد المعتقلين إجمالا ما بين معتقل حاليا أو اعتقل وخرج ما يقرب من 150 ألف معتقل دخلوا في فترات متفاوتة، وهناك أجهزة عدة ساهمت في حملات الترويع سواء الأجهزة الأمنية بالأساس أو الإعلام ومعهم مؤسسة القضاء، التي لعبت دورا مهما في هذا الأمر، حيث صارت أداة في يد نظام السيسي.

وكيف ترى هذه الممارسات القمعية؟


هذه ممارسات وصلت درجة من الفجر غير مسبوقة، فهذا النظام لا سقف له في القمع من قتل وقمع وحبس، وأخيرا هدم وإزالة بيوت المواطنين وتشريدهم بالشارع في حالة لم يعهدها المصريون من قبل.

وما الذي يجب على معارضة الخارج أن تقدمه في ملف السجناء والمعتقلين؟


على المعارضة بالخارج أن تهتم بمَن هم في السجون والمعتقلات، بل أيضا بمَن هم في السجن الأكبر من المصريين الذين صاروا في سجن كبير لإنقاذ الوطن والمواطنين من هذا القمع هو من مهمة معارضة الخارج.

ولكن البعض يرى أن معارضة الخارج فشلت في الملف الحقوقي؟


لا أستطيع القول إن المعارضة بالخارج فشلت في هذا الملف، ولكن يمكن القول إن هناك جهدا بُذل من قبل منصات وهيئات عديدة، ولكن ليس على مستوى الجرائم التي اُرتكبت، وعليه يمكن القول إن الأمر به كلام، وهنا نتساءل: هل كانت هذه التقارير كاشفة؟، أقول نعم كاشفة، ولكن ليس هناك ترويج لهذه التقارير بالشكل المطلوب، فالتقارير تخرج وكأنها إنجاز، ولكنها إذا لم تتحول إلى حالة فضح للنظام فلا قيمة لها خاصة الانتهاكات الممنهجة.

وهل هناك آليات محددة يمكن اعتمادها في هذا السياق؟


نعم هناك آليات كثيرة، ولكن دعنا نشير هنا إلى ما قام به محمد سلطان المُفرج عنه بعد فترة من الاعتقال، وقيامه برفع قضايا ضد شخصيات مصرية، فهذه آلية مهمة وهذه القضايا لا تهدد أشخاص بعينهم فقط ولكن تهدد نظام السيسي، والأهم هنا أن تظل في إطارها الحقوقي دون تسييس، الأمر الآخر هنا والمهم أيضا هو كيف يمكن تحويل هذه الانتهاكات إلى قضايا دولية من خلال فريق قانوني محترم.

وماذا عن التعاطي الدولي مع هذا الملف؟


هناك بعض النقاط الإيجابية في هذا الإطار، خاصة من جانب بعض المنظمات الحقوقية غير الحكومية مثل هيومن رايتس ووتش وغيرها، وهذه جهود طيبة من حيث التقارير، ولكن يجب أن تتحول إلى فعل ومزيد من الضغوط على نظام السيسي، وفي المقابل هناك سلبية وعدم ردع حقيقي خاصة من جانب الدول التي تدعي الدفاع عن حقوق الإنسان، وما جرى من مقايضة بين التغاضي عن هذه الانتهاكات من جانب بعض الدول مقابل المصالح ودعم السيسي للكيان الصهيوني، وعليه يجب فضح هذه الدول وكشف ممارساتها خاصة وأنها تكيل بمكيالين.

هل تم الضغط بحالات الوفاة التي جرت داخل السجون مثل وفاة الرئيس مرسي وعصام العربان وعمرو أبو خليل وغيرهم على المجتمع الدولي؟


تم طرح هذه الملفات، ولكن لم يتم التعامل معها كما ينبغي ولا بحجم خطورتها، حيث القتل العمد بمنع الدواء والرعاية الطبية، وهذا يؤكد على استمرار هذه الممارسات، خاصة في ظل فيروس كورونا ووفاة العديد من المعتقلين مؤخرا.

على صعيد آخر، كيف ترى أزمة سد النهضة؟


ما جرى بشأن هذه القضية يمثل خيانة للدولة والدور، وهذا النظام تنازل عن الأمن المائي ومن قبلها تنازل عن تيران وصنافير، وكل الشواهد تصم هذا النظام بالخيانة في هذه الملفات، وما يحدث عمل ممنهج، حيث يرتهن مصر ومواردها ومستقبلها، وكل ما يجرى في هذا السياق يؤكد فُجر هذا النظام والعصابة التي من حوله.

وماذا عن تصرفات نظام السيسي تجاه الملف الليبي؟


لقد تصرف السيسي تجاه هذا الملف بنظرية الحول السياسي، حيث قام بلفت الانتباه عن أمر خطير، وهو سد النهضة ومياه النيل والأمر في ليبيا لا يجب أن يكون سابقا في الأولوية لسد النهضة، ولكن ما يجري أيضا يأتي في سياق مسلسل الخيانة.

ننتقل إلى العلاقات المصرية التركية.. كيف تراها في الفترة الأخيرة؟


في تقديري لن يحدث أي احتكاك بين مصر وليبيا على خلفية الأحداث بليبيا، وبشأن ما يثار عن التقارب بينهما أعتقد أن أي تقارب لن يكون على حساب رافضي الانقلاب ومعارضي السيسي بتركيا، حتى وإن حصل بعض التفاهمات حول المصالح المشتركة بين البلدين.

وكيف ترى انتخابات الشيوخ والنواب؟


هذه ليست انتخابات بالمرة وبعد أن كنّا نطلق عليها انتخابات الكأن أو شبه الانتخابات الحقيقية، لكننا نقول إنها أصبحت الآن انتخابات الضد بمعنى أنها صارت ضد مصلحة الشعب والوطن كونها تفرز أشخاص لا يمثلون الشعب بل ضد مصلحته.

ننتقل إلى ملف التطبيع.. كيف ترى هذه الهرولة من الإمارات والبحرين وغيرهما باتجاه الكيان الصهيوني؟


مَن يقومون بهذه الخطوة هم متصهينين أكثر من الصهاينة أنفسهم، حيث يساعدون كيان أصر على مزيد من الاغتصاب للأرض الفلسطينية، ويدعمون حكومة يمنية هي الأشد عداء للشعب الفلسطيني ومحاولة منحها الغطاء من قبل هؤلاء المطبعين، لمزيد من المغتصبات التي تسمى زورا مستعمرات، والأخطر في الأمر هو توقيت هذه الخطوة التي لا تبعد كثيرا عن الثورات العربية والربيع العربي، الذي أكد منذ وقت مبكر أن العدو الحقيقي للأمة هو الكيان الصهيوني، وهو يتقاطع مع قيادة هذه الدول للثورة المضادة ضد دول الربيع العربي للقضاء عليه.

وكيف ترى موقف الكويت الرافض للسير مع قطيع التطبيع حتى الآن؟


علينا أن نثمن الموقف الكويتي الرافض لهذه الهرولة، وهذا يعبر عن عمل أصيل وموقف وطني ويعكس موقفا قويا ضد التطبيع سواء على مستوى الحكومة أو مستوى الشعب، وهذا شيء يُحمد للشعب الكويتي وحكومته.

وكيف يمكن مقاومة هذا التطبيع ومَن يقومون به؟


هناك جانبان لهذه الحملة التي تتصدى لهذه الهجمة التطبيعية التي تستهدف كيان ووجود الشعب الفلسطيني، وهما المقاومة من ناحية ودورها الثابت والراسخ في رفض هذا التطبيع، أما الجانب الثاني فيتمثل في الثورات العربية وانتفاضة شعوبها للتصدي لهذه المحاولات وما يجري الإعداد له مما يسمى بصفقة القرن وفرضها على أرض الواقع.

على ذكر "صفقة القرن" كيف ترى ما يجري الإعداد له لتفعيل هذا الأمر؟


إسرائيل ستكون من خلال بهذه الصفقة أداة تهديد هذه المنطقة العقدة التي تواجه تمدد هذا الكيان والأمر هنا يتعلق بأنظمة أهدرت هذه العقدة الاستراتيجية التي أشار د. جمال حمدان في كتابه شخصية مصر مؤكدا على أن مصر موقع وليس موضع هنا وجب علينا مقاومة هذه الصفقة بكل قوة ولابد أن تبدأ هذه المقاومة بإجماع فلسطيني يشكل أرضية ورأس حربة لإفشال هذا المخطط بالتوازي مع حركة الشعوب التي ستؤدي للتغيير لا محالة وتسقط الأنظمة العميلة وتغسل مخططات العدو.

وكيف ترى حركة الشعوب العربية؟ وهل من عودة الربيع العربي؟


لابد أن يعود ويحمل معه عوامل التغيير، وهنا يجب أن نشير إلى أمر هام، وهو أن الثورة قد تتوارى، ولكن تطل من آن لآخر، خاصة في ظل وجود عواملها، والتي تؤكد أن الشعوب لا زالت تتعلق بأسواق التغيير، وأن كل شعب يحاول تحقيق الحد الأدنى من الحرية والعدالة والعيش الكريم وسيكون ذلك في إطار عملية تغيير كبرى آنية لا محاولة.

وماذا عن جامعة الدول العربية ورفضها حتى مجرد مناقشة التطبيع مع الكيان الصهيوني؟


لا يجوز الحديث عن الميت بأي شكل من الأشكال؛ فقد ماتت هذه الجامعة وكُفنت منذ زمن طويل، ولم تعد تقوم بأي دور إلا من حيث الشكل، من قبيل إصدار بيانات فارغة المضمون وعدم خوض المعارك الحقيقية.