العالم في خطر

تقرير أممي أكد تباطؤ الناتج العالمي بما يمثل أحد أدنى معدلات النمو في العقود الأخيرة..


"التوقعات الاقتصادية على المدى القريب مدعاة للقلق".. هكذا لخص وكيل الأمين العام للأمم المتحدة المشهد.

مجموعة من الأزمات المتداخلة أدت بالفعل إلى تباطؤ النمو وتفاقم الفقر وارتفاع معدلات الجوع وتهديد أمن الطاقة، وفاقمت من أزمة الديون والتضخم عالميا.

ما هي أسباب هذه الأزمات؟


يواجه العالم عاماً رابعاً من الجائحة، وحرباً مستمرة من قرابة العام في أوكرانيا واشتدادا لحالة الطوارئ المناخية.

باختصار، فإن الاقتصاد العالمي قد تضرر بالفعل نتيجة العديد من (الصدمات الشديدة) التي تهدد تحقيق أهداف التنمية المستدامة الـ17 التي تسعى الأمم المتحدة لتحقيقها بحلول العام 2030، والتقشف المالي لن يكون حلا، لأنه سيؤدي إلى تفاقم عدم المساواة، وسيزيد من المعاناة والمطلوب إجراءات غير مسبوقة، بحسب الأمين العام للأمم المتحدة.

تباطؤ النمو والتنمية

التقرير الأممي القاتم توقع تباطؤ الناتج العالمي من 3% عام 2022 إلى 1.9% في العام الحالي وبما يمثل أحد أدنى معدلات النمو في العقود الأخيرة وفقا للأمم المتحدة.

ويأتي التباطؤ هذه المرة مصحوبا بارتفاع نسب التضخم وبوجود ضعف متزايدة في القدرة على سداد الديون، ما قد يفضي إلى مزيد من التراجع وتعميق الآثار السلبية للأزمات الحالية، وإعاقة برامج القضاء على الفقر، أما عن البطالة المرتفعة ولا سيما بين الشباب، فلا تزال تشكل خطراً اجتماعياً واقتصادياً كبيراً.

ونتيجة لذلك كله، فإن عدد الأشخاص الذين يواجهون انعدام الأمن الغذائي الحاد قد تضاعف عام 2022 مقارنة بما قبل الجائحة ليصل إلى (350) مليون شخص.

آسيا وأفريقيا

من المتوقع أن يتباطأ النمو في دول غرب آسيا من 6.4% عام 2022 إلى 3.5% في العام 2023.

أفريقيا بدورها ستواجه تراجعا في النمو الاقتصادي إلى 3.8% في عام 2023 انخفاضا من 4.1%  لعام 2022 بسبب ضعف الاستثمار وانخفاض الصادرات والتضخم العالمي وارتفاع تكاليف الاقتراض، إضافة للأحداث المناخية القاسية والتي قوضت تعافيها الكامل من الجائحة.