سياسة عربية

منظمة تونسية تقاضي سعيّد لـ"خرق قانون الانتخابات والفساد"

كشفت المنظمة عن عدد من الخروقات القانونية التي قام بها الرئيس سعيّد - جيتي

أعلنت منظمة "أنا يقظ" بتونس أنها تقدمت بشكاية ضد كل من رئيس البلاد قيس سعيّد ورئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات فاروق بوعسكر، بتهمة خرق قانون الانتخابات والفساد الإداري.

وقالت المنظمة في بلاغها إن مشاركة الرئيس التونسي في حملة الاستفتاء دون تقديمه طلبا بذلك يعد خرقا يستوجب المساءلة القانونية.

وبحسب المنظمة، يتعلق موضوع الشكاية بخرق أحكام القانون الأساسي عدد 16 لسنة 2014 مؤرخ في 26 أيار/ مايو 2014 يتعلق بالانتخابات والاستفتاء والفساد الإداري على معنى القانون الأساسي عدد 10 لسنة 2017 مؤرخ في 7 أذار/ مارس 2017 يتعلّق بالإبلاغ عن الفساد وحماية المبلغين وعدم الامتثال لما أمرت به القوانين والقرارات الصادرة ممن له النّظر على معنى الفصل 315 من المجلة الجزائي.

وتأتي هذه الشكاية على خلفية ما أطلق عليها "المذكّرة التفسيريّة" والّتي نشرتها كلّ من رئاسة الجمهورية على صفحة التواصل الاجتماعي "فيسبوك" التابعة لها بتاريخ 05 تموز/ يوليو 2022 والهيئة العليا المستقلّة للانتخابات على موقعها الرسمي بتاريخ 4 من الشهر ذاته.

وفي رسالة نشرتها الرئاسة التونسية، دعا الرئيس قيس سعيّد، المواطنين إلى التصويت بـ"نعم" على الدستور المعروض للاستفتاء يوم 25 تموز/ يوليو الجاري.

وحث سعيّد التونسيين على التصويت لـ"تحقيق مطالب الشعب وإنقاذ الدولة"، معتبرا أن المسودة المطروحة للاستفتاء هي "مشروع من روح الثورة ومن روح مسار التصحيح".

وقال الرئيس سعّيد في الرئاسة: "قولوا نعم حتى لا يصيب الدولة هرم وحتى تتحقق أهداف الثورة.. لا مساس في الدستور الجديد على الإطلاق بالحقوق والحريات".

واعتبرت منظمة "أنا يقظ" أن سعيّد خالف أحكام الفصل 115 مكرر من المرسوم عدد 34 لسنة 2022 بما أنه نشر ما أطلق عليها مذكرة تفسيرية على صفحة رئاسة الجمهورية الرسمية على "فيسبوك"، خلال فترة حملة الاستفتاء أي بعد الآجال الّتي حدّدها نصّ المرسوم.

وقالت: "كما أن التنصيص على وجوبية نشر المذكرة التفسيرية قبل بداية الحملة يجد تبريره في الرغبة في النأي بمؤسسة رئاسة الجمهورية عن المشاركة في حملة الاستفتاء، وحتى يتكون لدى المواطنين والمواطنات والأطراف المشاركة في الحملة الإدراك الكافي بما جاء به نصّ مشروع الدستور والأهداف التي يرمي هذا المشروع إلى تحقيقها وتحديد موقفهم من النص بكل حرية".

وأضافت المنظمة أنه "وبالرجوع إلى القائمة النهائية للأطراف المشاركة في حملة الاستفتاء، يتأكد أن السيد قيس سعيد لم يودع تصريح مشاركة في حملة الاستفتاء لدى الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، لكنه شارك في حملة الاستفتاء كما سبق وأن بيناه وهو ما يمثل مخالفة لقرار الهيئة عدد 14 لسنة 2022 في 13 حزيران/ يونيو 2022 الذي يتعلق بضبط شروط وإجراءات المشاركة في حملة الاستفتاء".

كما ينصّ الفصل 52 من القانون آنف الذكر على أن "حياد الإدارة" يعد مبدأ من المبادئ الواجب احترامها خلال حملة الاستفتاء.

 

اقرأ أيضا: سعيّد يدعو مواطنيه للتصويت بـ"نعم".. وتزايد دعوات المقاطعة

كما أن سوء التصرف في الأموال العمومية أو تبديدها واستغلال النفوذ وتجاوز السلطة أو سوء استعمالها يعد فسادا بحسب الفصل ذاته، وحيث أن رئيس الجمهورية والهيئة العليا المستقلة للانتخابات في شخص ممثلها القانوني استغلاّ نفوذهما والمواقع التابعة لهما ليقوما بحملة استفتاء ويحشدا أصوات المواطنين والمواطنات للتصويت بـ "نعم"، بحسب بلاغ المنظمة.

وأضافت المنظمة أنه تمت مخالفة أحكام الفصل 61 الذي "يحجر استعمال علم الجمهورية التونسية أو شعارها في المعلقات الانتخابية والمتعلقة بالاستفتاء"، حيث أن نص المذكرة الذي يدعو الناخبين إلى التصويت بـ"نعم" يحمل شعار الجمهورية.