سياسة عربية

تعهد بـ"جبهة سيادية جديدة" بلبنان.. وتخوفات من شلل سياسي

ستجعل نتيجة الانتخابات تركيبة البرلمان الجديد مشتتة- الأناضول

كشف عضو البرلمان اللبناني الجديد أشرف ريفي، أن "هناك تفكيرا في تأليف جبهة سيادية تضم ثلاثة مكونات أساسية، السني عبر جمع البيت الواحد، القوات اللبنانية كمكوّن مسيحي، والاشتراكي كمكون درزي"، وذلك في أعقاب إعلان النتائج النهائية.


جاء ذلك خلال لقاء لريفي مع "تلفزيون لبنان"، حيث شدد على أن "الثوار في حال تحالف مع القوات وحزب الكتائب وكل القوى السيادية بمنطق وطني".


ولفت  إلى أن "هناك ضرورة لإقامة مشروع عربي في وجه المشروع الفارسي"، معتبرا  أن "الرئيس الحريري أعطي 17 عاما وفشل، ومن غير المقبول أن يعطى فرصة أخرى وهو المسؤول عن التشرذم السني". 

 

وشدد على أنّ "السعودية تساعد لبنان سياسياً واقتصادياً لبناء الدولة، ولا يمكن المقارنة بينها وبين إيران التي بنت دولة الحشاشين".


ورأى أن "مطالبة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بالتدقيق الجنائي كلاميّة، وأنّه يريد فتح ملفات الفساد لضرب خصومه"، وقال: "التقيته مرة وقلت له بلش بصهرك"، وأقدم له الملفات، معتبرا أن "التيار الوطني الحر فاسد كبير وحزب الله الفاسد الأكبر".


وذكر أنه "أول وزير في الجمهورية يستقيل من تلقاء نفسه"، وأنه لم يرضَ أن يكون "شاهد زور على حزب الله".


إلى ذلك، أعرب محللون عن تخوفهم من خسارة حزب الله وحلفائه للأكثرية في البرلمان اللبناني، ما قد يعقّد إنجاز الاستحقاقات المقبلة الملحة، وينذر في أحسن الأحوال بشلل سياسي طويل أو حتى احتمال الانزلاق الى العنف.


وخسر حزب الله وحلفاؤه الأكثرية في البرلمان، ما دفع خصومه الى الاحتفال، فيما اعترف الأمين العام للحزب حسن نصر الله في خطاب مساء الأربعاء بخسارة الانتخابات.


وعلى الرغم من خسارته الأكثرية في مجلس النواب، فقد احتفظ حزب الله وحليفته حركة أمل بكامل المقاعد العائدة للطائفة الشيعية (27)، لكن حلفاء تقليديين بارزين له، وبينهم من التيار الوطني الحر بزعامة رئيس الجمهورية ميشال عون، خسروا مقاعدهم، ما جعله غير قادر على تأمين 65 مقعدا من 128 هو عدد مقاعد مجلس النواب. وحقق خصمه اللدود حزب القوات اللبنانية بعض التقدم في عدد المقاعد (18)، بينما كمنت المفاجأة في وصول 13 نائبا على الأقل من المعارضة المنبثقة عن الانتفاضة الشعبية ضد الطبقة السياسية بكاملها التي انطلقت في 2019.


وستجعل هذه النتيجة تركيبة البرلمان مشتتة، من دون أكثرية واضحة لأي طرف.


ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مديرة برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مركز تشاتام هاوس لينا الخطيب قولها: "سيسعى الحرس القديم إلى تأكيد هيمنته السياسية في مواجهة التغييريين الذين دخلوا البرلمان للمرة الأولى".

 

اقرأ أيضا: ما هي أسباب تراجع حلفاء حزب الله في الانتخابات اللبنانية؟

وأعلن "التغييريون" والمعارضون الآخرون، وبينهم رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، أنهم لن ينتخبوا بري رئيسا للبرلمان. لكن قد لا يكون اعتراضهم مجديا، كون كل النواب الشيعة ينتمون إلى حركة أمل وحزب الله أو ما يعرف بـ"الثنائي الشيعي"، وبالتالي، فإنه لن يكون لديهم مرشح بديل لتقديمه، علما بأن رئاسة المجلس النيابي تعود للشيعة في لبنان. 


وسارع الحزب إلى البدء بتوجيه رسائل إلى النواب المعارضين له فور ظهور نتيجة الانتخابات، وقال رئيس كتلة حزب الله النيابية محمّد رعد: "نتقبّلكم خصومًا في المجلس النيابي، ولكن لن نتقبّلكم دروعًا للإسرائيلي ومن وراء الإسرائيلي". 

 

ويثير هذا الانقسام الحاد مخاوف من تكرّر حوادث العنف التي شهدتها منطقة الطيونة في بيروت في تشرين الأول/ أكتوبر 2021 بين أنصار القوات اللبنانية وبين أنصار حزب الله وحركة أمل على خلفية تظاهرة احتجاجية.