سياسة عربية

هجوم يستهدف مسجدا خلال صلاة الفجر في كندا

المهاجم دخل المسجد ومعه رذاذ الفلفل ويحمل فأسا- الأناضول

شهد أحد المساجد بمدينة "ميسيسوجا" الكندية، السبت، هجوما خلال صلاة الفجر، لم يسفر عن أي ضحايا.

وقال إمام المسجد إبراهيم هندي، إن المصلّين سمعوا ضجيجا لرجل وهو يقوم برش "رذاذ الفلفل" فوقهم أثناء صلاة الفجر.

وأضاف أن "المصلين استداروا ورأوا أن الرجل يحمل فأسا بيده، بينما كان يرشهم برذاذ الفلفل".

وقال إن الأمر بدا وكأن الرجل أراد "رش الجميع بالفلفل قبل أن يهاجمهم"، مضيفاً أن الموجودين في المسجد "سرعان ما تغلبوا" على المهاجم.

وأشار إلى أن شاباً (19 عاما) تمكن من طرح المهاجم أرضا وتثبيته مع بقية المصلين، حتى وصول الشرطة.

وأكد أن "أحدا لم يصب بجروح خطيرة"، لكن عددا من المصلين "ما زالوا يشعرون بآثار رذاذ الفلفل".

وأصدرت الشرطة المحلية بمنطقة "بيل" في "أونتاريو" الكندية بيانا، قالت فيه إن "ضباطا من الفرقة 12 ألقوا القبض على رجل مسؤول عن جريمة محتملة بدافع الكراهية، وقعت في مسجد بمدينة ميسيسوجا".

 

اقرأ أيضا: الأمم المتحدة تعتمد 15 آذار يوما عالميا لمكافحة الإسلاموفوبيا

وأشار البيان إلى أنه "في حوالي الساعة 7 صباحا (11:00 ت.غ) دخل رجل إلى المسجد، وأطلق رذاذ الفلفل تجاه المتواجدين في المسجد، وهو يلوح بفأس".

وأضاف أنه "سرعان ما أحكم المصلون في المسجد قبضتهم على الرجل حتى وصلت الشرطة"، مبينا أن التحقيق في الحادثة "جارٍ".

وردا على سؤال حول تزايد ظاهرة الإسلاموفوبيا في كندا، قال هندي: "ما من شك في أن هذا الأمر في أذهاننا".

واستشهد بالحادث الذي وقع بمدينة "كرايستشيرش" في نيوزيلندا، حيث هوجمت بعض المساجد وقتل فيها أشخاص، وأشار هندي أيضا إلى "إطلاق النار على مسجد كيبيك (في كندا) حيث قتل الناس في المسجد على أيدي مهاجمين جاؤوا إليه بمسدس".

وقال هندي إن تزايد ظاهرة الإسلاموفوبيا "يقلقنا"، حيث إنهم "لا يعرفون بالضبط ما هي دوافع الهجوم"، إذ تعرضوا للهجوم في وقت الصلاة، وهذا أمر "مقلق للغاية".

وأضاف: "ظاهرة الإسلاموفوبيا حقيقية. نعلم للأسف أنها موجودة في هذا البلد (كندا) أيضاً".

وأكد أن هناك "للأسف الكثير من العنصرية"، مضيفاً أنه لا يريد "التكهن" بما حدث، حتى تكون لديهم كل الحقائق.

كما حث هندي المسؤولين الكنديين على توفير المزيد من "الحماية الإضافية لأماكن العبادة"، حيث وقعت عدة حوادث إلى الآن.

ودعا السياسيين إلى معرفة مخاطر الكراهية والإسلاموفوبيا، وقضايا الصحة العقلية الموجودة في هذا البلد، ومحاولة معالجة ذلك بشكل شامل.

وحول الحادثة، أصدر المجلس الوطني للمسلمين الكنديين بياناً قال فيه: "مجتمعنا لن ينكسر أبداً، ونحن نرفض التخويف".