سياسة عربية

قتيلان من متظاهري "مليونية الشهداء" في السودان

قوات الأمن استخدمت العنف بحق المتظاهرين- جيتي

قتل مدنيان وأصيب آخرون بجروح، جراء استخدام القوات السودانية العنف المفرط في أثناء محاولتها فض مظاهرات "مليونية الشهداء"، المطالبة بتنحي العسكر عن السلطة، وإدانة للعنف الدموي الذي تعرّضت له احتجاجات الأسبوع الماضي.

وأعلنت لجنة أطباء السودان غير الحكومية، الأحد، عن سقوط قتيلين في مظاهرات الخرطوم للمطالبة بـ"حكم مدني ديمقراطي"، موضحة في بيانين منفصلين أن القتيل الأول لقى حتفه؛ إثر "إصابة عنيفة بالرأس" بمدينة الخرطوم خلال التظاهرات، والثاني بمدينة أم درمان غربي العاصمة؛ إثر إصابته برصاصة في الصدر.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

وارتفع عدد القتلى منذ أحداث 25 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي إلى 56 قتيلا، بينهم 14 منذ توقيع الاتفاق السياسي في 21 تشرين الثاني/ نوفمبر بين قائد الجيش عبد الفتاح البرهان ورئيس الوزراء عبد الله حمدوك.

 

 

اقرأ أيضا: الأمن يحاول تفريق تظاهرات تطالب بـ"حكم مدني" بالسودان

وأطلقت قوات الأمن السودانية الغاز المسيل لتفريق آلاف المتظاهرين، الذين خرجوا في الخرطوم للمطالبة بـ"حكم مدني".

وخرج آلاف السودانيين الأحد، للمشاركة في "مليونية الشهداء"؛ للمطالبة بتنحي العسكر عن السلطة، وإدانة للعنف الدموي الذي تعرّضت له احتجاجات الأسبوع الماضي، وأسفر عن سقوط قتلى.

 

من جهة أخرى، عقد مجلس الأمن والدفاع السوداني، اجتماعا، الأحد، برئاسة الفريق عبدالفتاح البرهان.
وحسب صحيفة "الانتباهة" السودانية، عقد الاجتماع الطارئ في القصر الجمهوري، حيث استمع الأعضاء فيه إلى تقارير الأجهزة الأمنية حول الأحداث التي صاحبت المظاهرات خلال شهر كانون الأول/ ديسمبر الماضي.


وأعلن المجلس حسب الصحيفة، "أسفه" على الأحداث المصاحبة للمظاهرات.

وعلى الصعيد الدولي، اعتبر وزير الخارجية الأمريكي، أنتوني بلينكن، أن استيلاء الجيش على السلطة في السودان والعنف ضد المتظاهرين ألقيا بظلال من الشك على فرص نشوء سودان ديمقراطي.

وعبر بلينكن عن استعداد بلاده للرد على من سماهم الساعين إلى عرقلة تطلع الشعب السوداني إلى حكومة ديمقراطية بقيادة مدنية، كما دعا قوات الأمن السودانية إلى الكفّ عن استخدام القوة الفتاكة مع المتظاهرين.

وحثت الخارجية الأمريكية قادة السودان على التعجيل بتشكيل حكومة ذات مصداقية، ونقل قيادة مجلس السيادة للمكون المدني، وإنشاء مجلس تشريعي، وتشكيل هيئات قضائية وانتخابية.

من جهتها، دعت الأمم المتحدة الأطراف السودانية إلى إيجاد أرضية مشتركة لحل الأزمة السياسية في البلاد.

جاء ذلك في بيان لرئيس بعثة الأمم المتحدة المتكاملة لدعم الانتقال في السودان (يونيتامس) فولكر بيرتس، بمناسبة الذكرى الـ66 لاستقلال السودان.

وقال بيرتس: "يجب معالجة انعدام الثقة بين جميع الأطراف السودانية بشكل عاجل، بهدف إيجاد أرضية مشتركة لمسار متفق عليه بشكل متبادل للخروج من الأزمة السياسية الحالية".

وأوضح أن "استخدام العنف ضد المتظاهرين السلميين، والاعتداءات على الصحفيين، والانتهاكات بحق حرية الصحافة والحقوق الأساسية، لا يساهم في خلق بيئة مواتية لاستعادة المسار الديمقراطي".

 

ومنذ 25 تشرين أول/ أكتوبر الماضي، يشهد السودان احتجاجات؛ ردا على إجراءات استثنائية اتخذها البرهان، أبرزها فرض حالة الطوارئ، وحل مجلسي السيادة والوزراء الانتقاليين، وعزل رئيس الوزراء عبد الله حمدوك، واعتقال مسؤولين وسياسيين.

ورغم توقيع البرهان وحمدوك اتفاقا سياسيا، في 21 تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، تضمن عودة الأخير لمنصبه، وتشكيل حكومة كفاءات، وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين، فإن قوى سياسية اعتبرت الاتفاق "محاولة لشرعنة الانقلاب"، وتعهدت بمواصلة الاحتجاجات حتى تحقيق "الحكم المدني الكامل" خلال الفترة الانتقالية.