ملفات وتقارير

"مواطنون ضد الانقلاب" تستعد لجمع الفرقاء السياسيين بتونس

"مواطنون ضد الانقلاب" تحول الإضراب عن الطعام إلى منصة سياسية للحوار بين الفرقاء في تونس (فيسبوك)

أبلغ القيادي في تنسيقية "مواطنون ضد الانقلاب" الحبيب بوعجيلة، "عربي21"، أنهم يستعدون لعقد ندوة سياسية بعد غد الأربعاء تجمع الفرقاء السياسيين في مقر إضراب الجوع، على الرغم من أن الحالة الصحية للمتحدث باسم "مواطنون ضد الانقلاب"، عزالدين الحزقي والنائبة فائزة أبو هلال، ويسري الدالي تردت بسبب إضرابهم عن الطعام لليوم الخامس على التوالي، وأنه تم نقل الأستاذ الحزقي إلى المستشفى لمتابعته عن قرب.

وقال بوعجيلة: "هنالك خشية كبيرة على مصير الناشط الحقوقي اليساري عزالدين الحزقي، لا سيما مع تقدمه في السن، ونحن في تنسيقية مواطنون ضد الانقلاب، لا نرغب في إيذاء أي أحد من المشاركين في الإضراب، وقد ناشدنا الأستاذ الحزقي لمراعاة وضعه الصحي وفك إضرابه عن الطعام، طالما أن الرسالة وصلت للرأي العام الداخلي والدولي، وأن هناك من سيواصل رفع الراية لحد إنجاز المطلوب، وهو إنهاء الانقباب".

وأضاف: "الأستاذ الحزقي مصر على مواصلة إضرابه عن الطعام كما هم بقية المشاركين في الإضراب، احتجاجا على الانقلاب وتداعياته، ونحن نسعى من خلال توسيط بعض الشخصيات الوطنية لإقناع الأستاذ الحزقي بوقف إضرابه عن الطعام".

وأكد بوعجيلة، أن الديمقراطيين المشاركين في الإضراب يعزلون الانقلاب، وقال: "الإضراب عن الطعام الذي يشنه عدد من نواب البرلمان والشخصيات الوطنية وعدد من أعضاء هيئة "مواطنون ضد الانقلاب" وعلى رأسهم عز الدين الحزقي شيخ اليسار الديمقراطي الوطني يحقق مكاسب رمزية واختراقات كبيرة في جدار الانقلاب".

وأضاف: "لم نكن نتوقع أن تتحقق في أيامه الأربعة الأولى، موقع الإضراب تحول بعد ساعات قليلة إلى نقطة نضالية جاذبة لكل وسائل الإعلام الدولي والمحلي، ولكن الأهم من ذلك أنه تحول إلى قبلة كل أطياف المشهد السياسي المناهض للانقلاب بمختلف توجهاتهم اليسارية والاسلامية والقومية، نعم القومية هناك قوميون ساندوا  تحرك مواطنون ضد الانقلاب وزاروه وعلى رأسهم العميد بشير الصيد".
 
وأشار بوعجيلة إلى أن "موقع الإضراب تحول تلقائيا إلى طاولة حوار وطني بين قوى معارضة الانقلاب،  حيث كانت زيارة الأستاذ نجيب الشابي والوفد المرافق له من اللقاء الوطني للإنقاذ على  غرار الصديق عياض اللومي فرصة لنقاش مطول مع الحاضرين من تيارات ومواقع متنوعة في مناهضة الانقلاب".

وأضاف: "عصام الشابي والمولدي الفاهم من الحزب الجمهوري بمرافقة المناضلين عياشي الهمامي وأنور القوصري كان لهم نقاش أولي وتلقائي عميق وصريح مع قيادات من حركة النهضة كانت بدورها في زيارة للإضراب على غرار رياض الشعيبي ومحسن النويشي فضلا عن مساهمة العجمي الوريمي في هذا النقاش البناء.

وكشف بوعجيلة النقاب عن استعداد "مواطنون ضد الانقلاب"، لعقد ندوة سياسية بعد غد الأربعاء بين أحزاب وطنية عديدة ممن حضر عدد من قياداتها إلى مقر الإضراب الذي وضعه على ذمة "مواطنون ضد الانقلاب"، مشكورا حزب وطني آخر هو حزب تونس الإرادة الذي  كانت أمينته العامة الأستاذة لمياء الخميري حاضرة باستمرار مع عدد من قيادات الحزب و كانت لهم أيضا حوارات ومداولات عديدة مع الأحزاب الزائرة".
 
وأوضح بوعجيلة أن "الحوارات السياسية بين الأطياف المختلفة كانت وستكون تحت أنظار معقبين  من المثقفين وصانعي الرأي والكتاب ممن حضروا لزيارة المضربين على غرار الكتاب والمفكرين صافي سعيد، منير الكشو، عبد السلام الككلي، مهدي مبروك، نورالدين العلوي، سامي براهم، محمد التومي، محمد الرحموني، المهدي عبد الجواد، كمال بن يونس، صلاح الدين الجورشي وغيرهم كثير ممن اعتذر لهم إن خانتني الذاكرة". 

وكشف بوعجيلة النقاب عن أن اللجنة القانونية لـ "مواطنون ضد الانقلاب"، تقترب من إنهاء تقرير موثق بالصوت والصورة عن انتهاكات الانقلاب بحق المتظاهرين والمعتصمين ضد الانقلاب، وأن هذا التقرير سيتم اعتماده في تقديم قضايا أمام المحاكم الداخلية والدولية ضد الانقلاب.

كما أشار بوعجيلة إلى أن "مواطنون ضد الانقلاب" تستعد لإطلاق تحركات في مختلف الولايات والجهات وصولا إلى يوم 14 من كانون الثاني (يناير) الذي قال بأنهم يأملون بأن يكون فاصلا في إنهاء الانقلاب، وفق تعبيره.

ويتواصل الإضراب عن الطعام، الذي يخوضه عدد من النواب والحقوقيين والسياسيين، لليوم الخامس على التوالي، رفضا "لانقلاب" الرئيس قيس سعيّد.

ويهدف هذا التحرك إلى "إطلاق سراح كل النواب والمساجين السياسيين، وإيقاف كل المحاكمات العسكرية للمدنيين، والتوقف عن الإساءة إلى الجيش الوطني ومحاولات توريطه في المسار الانقلابي"، بحسب المضربين عن الطعام.

ومنذ 25 يوليو/ تموز الماضي، تشهد تونس أزمة سياسية، جراء إجراءات استثنائية للرئيس قيس سعيد منها: تجميد اختصاصات البرلمان ورفع الحصانة عن نوابه، وإلغاء هيئة مراقبة دستورية القوانين، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية، وإقالة رئيس الحكومة، وتعيين أخرى جديدة.

وترفض غالبية القوى السياسية والمدنية في تونس إجراءات سعيد الاستثنائية، وتعتبرها "انقلابًا على الدّستور"، بينما تؤيدها قوى أخرى ترى فيها "تصحيحًا لمسار ثورة 2011"، التي أطاحت بحكم الرئيس آنذاك زين العابدين بن علي (1987-2011).

 

إقرأ أيضا: تدهور الحالة الصحية لمضربين عن الطعام ضد سعيّد بتونس