سياسة عربية

سعيّد ينهي مهام 15 سفيرا وقنصلا تونسيا.. بهذه الدول

سعيد لم يعلن خارطة طريق بعد انقلابه على الدستور حتى الآن- جيتي

أنهى الرئيس التونسي قيس سعيد، مساء الأربعاء، مهام عدد من السفراء والقناصل والمفوضين الدبلوماسيين، بعد أيام من إعفاء 20 من كبار المسؤولين في وزارة الداخلية.


وصدر بالعدد الأخير من الرائد الرسمي للجمهورية التونسية 15 أمرا رئاسيا، تتعلق بإنهاء مهام 15 سفيرا وقنصلا بالخارج، على رأس البعثات الديبلوماسية التونسية بكل من برلين في ألمانيا– بريتوريا في جنوب أفريقيا– وأنقرة في تركيا– بيكين في الصين– الدوحة في قطر– باماكو في مالي– واغادوغو في بوركينا فاسو– وأبوجا في نيجيريا– أبيدجان في الكوت ديفوار– فرصوفيا في بولونيا.

 

اقرأ أيضا: واشنطن تطالب سعيّد بمواعيد للإصلاحات.. وتواصُل الاحتجاجات
 

إلى جانب قناصل روما وبالارمو في إيطاليا– مونريال في كندا– ليون وغرونوبل في فرنسا– بروكسيل في بلجيكا.


وتأتي هذه الإعفاءات عقب أيام قليلة من إحالة 20 من كبار المسؤولين الأمنيين على التقاعد الوجوبي.

 

المحتكرون والمضاربون

 

وفي سياق آخر على الصعيد الاقتصادي، دعا سعيّد، الأربعاء، إلى "مواصلة تطبيق القانون على المضاربين والمحتكرين، واتخاذ الإجراءات اللازمة في حقهم، لأنهم يريدون تجويع الشّعب والتّنكيل به"، وفق قوله.

جاء ذلك خلال استقبال سعيّد وزيرة التّجارة وتنمية الصادرات فضيلة الرابحي بن حمزة، بقصر قرطاج، بحسب بيان ومقطع فيديو نشرتهما الرّئاسة التّونسية.

 


وقال سعيّد في حديثه لوزيرة التّجارة، إن "العديد من السّلع اختفت من الأسواق فجأة، بينها مواد غذائية وبمجال البناء والصّحة، وهي موجودة في مخازن المجرمين الذين يختلقون الأزمات".


ودعا الرئيس التّونسي الوزيرة إلى "تطبيق القانون تطبيقا صارمًا مع هؤلاء (لم يحددهم)، وهناك من القوانين ما يسمح بتسعير المواد، ولا مجال لترك المواد الأساسية موضوعًا للمضاربة والاحتكار".


وأضاف: "على الشّعب أن يكون في مستوى هذه اللحظة التّاريخية لتحرير البلاد من براثن هؤلاء المجرمين، وخزينة الدّولة تنقصها المليارات، والمليارات في خزائن الذين يتخفون وراء بعض رجال السّياسية المحترفين في الكذب والافتراء حتى لا تطالهم يد القانون".

 

اقرأ أيضا: "عربي21" تكشف تفاصيل لقاء سعيّد بالعاطلين عن العمل -فيديو

وشدّد على أن "النّصوص القانونية الموجودة تكفي لمحاسبة المضاربين، وإن لم تكفي فإنّه سيتمّ التوجه إلى مراسيم (أوامر رئاسية)، حتى لا يترك الشعب للجوع والعطش".


واعتبر سعيّد أن "بعض الأخصائيين (دون أن يذكر أسماءً)، يدّعون العلم ولا يعرفون شيئًا، يخدمون أشخاصًا هم سبب تجويع التّونسيين، ويجب أن يُحاسبوا بسبب توتير الأوضاع الاجتماعية ومزيد التّنكيل بالمواطنين في حياتهم اليومية".


ومنذ 25 تموز/ يوليو الماضي، تشهد تونس أزمة سياسية حين اتخذ سعيد إجراءات استثنائية منها، تجميد اختصاصات البرلمان، ورفع الحصانة عن نوابه، وإلغاء هيئة مراقبة دستورية القوانين، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية، وترؤسه للنيابة العامة، وإقالة رئيس الحكومة، هشام المشيشي، وتشكيل أخرى جديدة عَيَّنَ هو رئيستها، في إجراءات عدت انقلابا على الدستور وديمقراطية البلاد.


وترفض غالبية القوى السّياسية في تونس قرارات سعيد الاستثنائية، وتؤكد أنها انقلاب على الدستور.


وخلال الأشهر الثلاثة الأخيرة، شهدت العاصمة التونسية تحركات احتجاجية شارك فيها الآلاف للتنديد بقرارات سعيد، الذي بدأ في 2019 ولاية رئاسية مدتها 5 سنوات.