صحافة إسرائيلية

رؤية إسرائيلية لاقتلاع أمل الفلسطينيين وعزلهم.. ضم وحكم ذاتي

الكاتب دعا إلى دمج بين تنفيذ خطة الضم وبين حكم ذاتي- وفا

دعا كاتب يميني إسرائيلي، إلى ضرورة أن تعمل "إسرائيل" على قطع كل أمل للفلسطينيين وعزلهم، وهو ما يتطلب بحسب رؤيته، الدمج بين تنفيذ خطة الضم وبين وعد على شكل حكم ذاتي.


وأوضح الكاتب الإسرائيلي آفي بار-إيلي في مقال له بصحيفة "إسرائيل اليوم" العبرية، أن "البحث في اتفاقيات التطبيع بين إسرائيل وكل من الإمارات والبحرين، ومع غياب اتفاق مواز مع الفلسطينيين، فإن هناك إخفاقا في التمييز بين طريق المصالحة لليسار السياسي وبين طريق التفوق الاستراتيجي لليمين السياسي".


وذكر أن "اليسار يكفهر وجهه في ضوء اتفاق لا يسير على طريق المصالحة أو منح شيء ما، وعليه فإنهم يشيرون برضا سخيف لتعليق الضم، وفي المقابل، فإنه "ينظر اليمين بقلق لتجدد حلف محتمل بين إسرائيل وبعض الفلسطينيين".


ونبه بار-إيلي، إلى أن "تعليق الضم، يثير خوفا لدى اليمين الإسرائيلي، ألا يكون مؤقتا"، لافتا إلى أن "المؤسسة الأمنية في إسرائيل، لوحت قبل ذلك بتخويفات عابثة على مصير الاتفاق مع الأردن في ضوء السيادة (الضم) في الغور، والآن دول الخليج، ولاحقا ربما السعودية أيضا، ستضاف إلى المعالجة لتكبل أيدي إسرائيل في التصدي للتهديد الفلسطيني".


وأضاف: "الإخفاق في نزعة المصالحة السياسية أحادية البعد لدى اليسار سهل على التشخيص، فالإخفاق موجود في الفرضية المغلوطة بأن إسرائيل "قوية بما يكفي"، وعليه فليس هناك من يحملها على أن توافق على شروط تسمح بالسلام مع الفلسطينيين، وأما الآن، ويا للويل، فإنها تقوى أكثر فأكثر".

 

اقرأ أيضا: تقديرات إسرائيلية: نتنياهو يخفي جوانب سرية باتفاقه مع الإمارات

وأما الحقيقة بحسب الكاتب الإسرائيلي فهي "معاكسة؛ فإسرائيل لا تزال غير قوية بقدر يكفي لاقتلاع أمل الفلسطينيين". 

 
ورأى أنه "يمكن في المستقبل مصالحة الفلسطينيين، فقط إذا ما تحقق تفوق استراتيجي إسرائيلي، يحرمهم للمدى البعيد من كل إمكانية لتقويض إسرائيل"، وقال: "نحن ملزمون بأن ننتصر في المعركة ضدهم، وهنا يعتقد اليسار الصهيوني مخطئا أننا انتصرنا ولم يتبق سوى مصالحتهم، وهذا خطأ قديم يعود لنهايات حرب 1967".


وتابع: "أما الإخفاق في تفكير بعض من اليمين السياسي فمختلف، هم يفهمون أنه من الحيوي تحقيق تفوق استراتيجي عبر فاصل بري وإلغاء الفيتو الفلسطيني على علاقات إسرائيل في المنطقة، وعلى ذلك يفهمون مساهمة اتفاقيات التطبيع مع دول الخليج".


وذكر أن على اليمين الإسرائيلي، أن "يفهم، أن تحقيق التفوق، ليس نهاية مطلقة، وتل أبيب ملزمة بأن تعزل الفلسطينيين سياسيا من خلال العودة لخطة الحكم الذاتي التي طرحت في خطة ترامب (الرئيس الأمريكي) تحت عنوان دولة، دون المس بالمستوطنات، وهذا لا يفهمه كثيرون في اليمين؛ فخطة ترامب مهددة في نظرهم لدرجة أنهم تجندوا لإحباط ضم الغور والمستوطنات، والتي هي في نظرهم مصلحة إسرائيلية هامة، وذلك فقط لأن السيادة ربطت بخطة مشروطة لإقامة "دولة ناقصة" فلسطينية".


وبين بار-إيلي، أن "معنى خطة ترامب؛ هو قطع كل أمل في التراجع للخلف عما تحقق في أيار/ مايو 1948، وتنفيذها سيشفي الفلسطينيين من آمالهم الهدامة (بحسب قول الكاتب)، بعد أن تثبت سيادة إسرائيلية لا جدال فيها في غور الأردن غربا حتى طريق ألون، ويفتح باب مشروط لحكمهم الذاتي بالمشاركة مع الأردن".


ورجح أن تساهم اتفاقيات التطبيع مع دول الخليج، في "تعزيز قوة إسرائيل لا أن تضعفها"، معتبرا أن "الانتصار" على الفلسطينيين، يتطلب وجوب "الدمج بين السيادة في الغور والمستوطنات، وبين صمام ضغط في شكل وعد بحكم ذاتي، من شأن رفضه أن يفاقم أوضاعهم".