سياسة دولية

بدء محادثات السلام بين الحكومة الأفغانية وطالبان بالدوحة

تعاني أفغانستان حربا منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2001- جيتي

انطلقت صباح السبت محادثات سلام تاريخية بين الحكومة الأفغانية وحركة طالبان في العاصمة القطرية، بهدف إنهاء  الحرب المستمرة منذ قرابة العقدين.

 

وحضر مراسم بدء أول اجتماع للمحادثات وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، وقائد قوات حلف الناتو والولايات المتحدة في أفغانستان الجنرال سكوت ميلر ووفود تمثل الحكومة الأفغانية وحركة طالبان.

 

وفي كلمة له أمام الحاضرين، أعرب عبد الله عبد الله رئيس المجلس الأعلى للمصالحة الوطنية في أفغانستان عن شكره لحركة طالبان على استجابتها لصوت الأمة والمشاركة في محادثات مع فريق التفاوض الحكومي.

وأضاف عبد الله أن الأفغان يريدون تقوية الحكومة على أساس الدستور لأنهم عاشوا حياة مريرة من الافتقار إلى الحكم، بحسب ما نقلت قناة طلوع نيوز الأفغانية.

 

اقرأ أيضا: ترامب: بومبيو إلى الدوحة لحضور المفاوضات الأفغانية "التاريخية"

بدوره، قال ملا محمد داود، عضو المكتب السياسي لطالبان، في قطر، قبيل انطلاق مراسم افتتاح المحادثات، إنه سعيد لبدء المحادثات المباشرة، وأعرب عن أمله في أن تؤدي إلى وقف الحرب التي مزقت البلاد منذ عقود.

 

ويحاول طرفا الصراع من خلال المحادثات معالجة القضايا الشائكة؛ ويشمل ذلك شروط وقف إطلاق نار دائم وحقوق المرأة والأقليات ونزع سلاح عشرات الآلاف من مقاتلي طالبان والمليشيات الموالية لأمراء الحرب، بعضهم من هو متحالف مع الحكومة.

وتنطلق المفاوضات المدعومة من الولايات المتحدة بين الجانبين بعد ستة أشهر من الموعد المقرر، بسبب خلافات مريرة حول صفقة تبادل أسرى مثيرة للجدل تم الاتفاق عليها في شباط/ فبراير الماضي.

وقال وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو الذي وصل إلى الدوحة الجمعة في بيان إنّ "انطلاق هذه المباحثات يشكّل فرصة تاريخية لأفغانستان لإنهاء أربعة عقود من الحرب وسفك الدماء"، مؤكّدا أنه "يجب عدم إهدار هذه الفرصة".

وصرّح بومبيو للصحافيين أثناء سفره إلى قطر بأنه يجب على الجانبين توضيح "طريقة دفع بلادهم إلى الأمام للحد من العنف وتقديم ما يطالب به الشعب الأفغاني، أفغانستان متصالحة مع حكومة تعكس دولة ليست في حالة حرب".

وضغط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، باتجاه سحب القوات الأمريكية وإنهاء أطول حرب تخوضها الولايات المتحدة بدأت قبل ما يقرب من 20 عاما عندما غزت واشنطن أفغانستان.

 

وأكّدت الولايات المتحدة أن مستقبل أفغانستان أصبح الآن في أيدي الأفغان واعتبرت أنه إذا انهارت عملية السلام ووقعت حرب أهلية فهذه مسؤوليتهم.

وقالت كريستين فير الخبيرة في شؤون جنوب آسيا من جامعة جورجتاون: "لنكن واضحين: هذا ليس تفاوضا بشأن السلام. هذا يتعلق بخروج الولايات المتحدة" من البلاد.

وقادت قطر بهدوء جهود الوساطة التي تعقّدت بسبب أعمال العنف في أفغانستان وأزمة فيروس كورونا المستجد، حيث أكد كبير مفاوضي الدوحة مطلق القحطاني الخميس على "قوة الدبلوماسية".


يشار إلى أنه في 29 شباط/ فبراير الماضي، شهدت الدوحة، اتفاقا بين الولايات المتحدة و"طالبان" يمهد الطريق، وفق جدول زمني، لانسحاب أمريكي على نحو تدريجي من أفغانستان، وتبادل الأسرى.


ونص الاتفاق على إطلاق سراح حوالي 5 آلاف من سجناء طالبان، مقابل نحو 1000 أسير من الحكومة الأفغانية.


وتعاني أفغانستان حربا منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2001، حين أطاح تحالف عسكري دولي بحكم طالبان، لارتباطها آنذاك بتنظيم القاعدة، الذي تبنى هجمات "11 سبتمبر" من العام نفسه، في الولايات المتحدة.