حقوق وحريات

"مليون دعوة".. حملة حقوقية للتضامن مع المعتقلين بمصر (شاهد)

الحملة تأتي في ضوء تفشي فيروس كورونا المستجد وتزامنا مع شهر رمضان الكريم- مواقع التواصل

دشّن فنانون وحقوقيون وإعلاميون مصريون في الخارج حملة حقوقية تدعو للتضامن مع المعتقلين داخل السجون المصرية، خاصة في ضوء تفشي فيروس كورونا المستجد، وتزامنا مع شهر رمضان الكريم.

وبثت الحملة، السبت، مقطع فيديو، قارن المشاركون فيه بين أوضاع المصريين خارج السجون وبين ظروف المعتقلين وأسرهم، التي وصفوها بالمأساوية، داعين إلى تذكر المعتقلين بالدعاء أثناء تناول الإفطار، حيث تهدف الحملة، بحسب منظميها، إلى "تجميع الآلاف كل يوم في مضمون دعوة واحدة قبل الإفطار وقبيل الفجر (وقت السحر) لاستمطار رحمات الله في هذا الشهر الكريم".

 

من جهته، قال المنسق العام لـ"حملة حقهم لدعم المعتقلين والمختفين قسريا بمصر"، مسعد البربري، إن "(مليون دعوة) هي حملة إيمانية تنطلق من إيماننا بأن الجوانب الغيبية، والبُعد الرباني، وهذا جزء أصيل من مكوناتنا، ومن صميم إيماننا كبشر أيا كانت ديانة الشخص، وبالأخص نحن المسلمون، حيث قال الله تعالى: (وقال ربكم ادعوني أستجب لكم..)، وينبغي ألّا نقلل من قيمة الدعاء".

 

اقرأ أيضا: حملة حقوقية: خطر كورونا يقترب كثيرا من المعتقلين بمصر

وأشار إلى أن أهمية حملتهم تكمن في أنها تأتي "تزامنا مع شهر رمضان المعظم، وانشغال كل المسلمين في شتي أنحاء العالم بالعبادة والدعاء وعمل الطاعات، وفي ظل أوضاع مأساوية يمر بها جميع المعتقلين حاليا"، مشدّدا على "ضرورة عدم نسيان المعتقلين وأسرهم، ومساعدتهم ومساندتهم قدر المستطاع، حتى ولو عبر الدعاء لهم فقط".

وانطلاقا من كونه معتقلا سابقا في السجون المصرية، أوضح البربري أنه يُدرك أن "أصعب وأقسى شيء يعاني منه أي معتقل هو إحساسه بأن الجميع لا يتذكرونه، وأنه أصبح في طي النسيان، خاصة أن التضحيات التي يقدمونها، والأعمار التي تُهدر من حياتهم، لم تكن من أجل مصالح أو مكاسب خاصة، بل من أجل عموم الشعب وحرية الوطن".

 

اقرأ أيضا: رموز معارضة داخل مصر تعلن رفضها لقرض "النقد الدولي"

ولفت البربري إلى أن حملة (مليون دعوة) تأتي ضمن فعاليات حملة (حقهم)، التي دشنت سابقا عدة حملات منها (البرد قرصة عقرب)، و(خرجوا المساجين)، فضلا عن حملات أخرى قادمة خلال الأيام المقبلة.

وتابع: "جاءت فكرة الحملة بأن نحاول أن نجعل ملف المعتقلين والمختفين قسريا جزءا من حياة الناس، وأن يكون له نصيب من دعائهم؛ فلدينا مئات الآلاف من ذوي المعتقلين والمختفين قسريا يحتاجون مَن يحنو عليهم ويربط على قلوبهم، خصوصا في مواسم معينة تعلو فيها رابطة الأسرة الواحدة، واجتماعها في الشهر الفضيل، وعلى مائدة الإفطار والعبادات وغيرها".

واستطرد البربري قائلا: "لم نجد أعظم من أن نجعل أسر المعتقلين والمختفين قسريا أيضا جزءا من دعوات الملايين حول العالم، وهو ما ينعكس علي نفوسهم، ويعطيهم بعضا من الدعم النفسي والروحي المهم لتحمّل ما هم فيه من مشاق، ولا شك مع دخول الشهر الفضيل وافتقاد ولي الأمر رب الأسرة يزداد الشعور بالأسى والحنين إليه".

وقال المنسق العام لـ"حملة حقهم لدعم المعتقلين والمختفين قسريا بمصر": "هناك عشرات الآلاف من المعتقلين والمختفين قسريا، وخلفهم أهالي بمئات الآلاف، لا يعلم حجم معاناتهم إلا الله. هؤلاء ينتظرون منّا جميعا دعوة مخلصة بظهر الغيب كل يوم على الإفطار".