سياسة دولية

إصابات كورونا عالميا على أعتاب 4 ملايين (ملخص إخباري)

تصدر مستمر للولايات المتحدة، وتفش متسارع في كل من روسيا والبرازيل- جيتي

بلغ عدد المصابين بفيروس كورونا المستجد، الجمعة، نحو أربعة ملايين شخص، حول العالم، وسط تصدر مستمر للولايات المتحدة، وتفش متسارع في كل من روسيا والبرازيل.

 

يأتي ذلك بالتزامن مع إحياء العالم، وخصوصا أوروبا، الذكرى الـ75 لانتهاء الحرب العالمية الثانية، وهزيمة ألمانيا النازية، وسط مشاهد احتفالية غاية في الحذر.

 

وفي ما يأتي الدول العشر الأكثر تضررا بالجائحة العالمية، بحسب رصد "عربي21"، عبر صفحتها الخاصة بتتبع إحصاءات الفيروس لحظة بلحظة وفي جميع دول العالم:

 

 

يوم مروع بأمريكا.. واستفزاز للصين

 

سجلت الولايات المتحدة مساء الخميس وفاة أكثر من 2400 شخص من جراء فيروس كورونا المستجد خلال 24 ساعة، في يوم مروع آخر بالبلاد.

 

وفي الكونغرس، اقترح مشرعون إطلاق اسم الطبيب الذي كان من أوائل من اكتشفوا الفيروس الجديد على شارع تقع فيه السفارة الصينية في واشنطن، ما من شأنه إثارة غضب بكين.

 

ويقترح النص الذي تقدم به مشرعون من النواب والشيوخ تسمية الشارع بـ"لي وينليانغ بلازا" بدلا من "إنترناشيونال بليس".


وكان "لي وينليانغ" طبيب العيون البالغ من العمر 34 عاما، قد أبلغ زملاءه في نهاية كانون الأول/ديسمبر بظهور فيروس تاجي في مدينة ووهان. لكن الشرطة الصينية استدعته واتهمته "بنشر شائعات".


وأثارت وفاته بكوفيد-19 في شباط/فبراير حزنا وغضبا على شبكات التواصل الاجتماعي، وتحول إلى بطل وطني.

 

روسيا.. بؤرة جديدة

سجلت روسيا الجمعة أكثر من عشرة آلاف حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا المستجد، لليوم السادس على التوالي، في وقت باتت تعد مركزا جديدا لتفشي الوباء.

وبحسب أرقام رسمية، تم تسجيل 10 آلاف و669 حالة إصابة جديدة بالفيروس في الساعات الـ24 الماضية، مقارنة بـ11 ألف و231 إصابة الخميس، ما يرفع الحصيلة الإجمالية للإصابات المؤكدة إلى 187 ألفا و859.

وسجلت أيضا 98 وفاة إضافية بالفيروس، ما يرفع إجمالي عدد الوفيات إلى 1723.

وباتت روسيا الآن الرابعة من حيث حصيلة الإصابات المسجلة في أوروبا، وفق تعداد لوكالة فرانس برس، تتقدمها دول سبق أن ضربها الوباء بشدة وهي بريطانيا وإيطاليا وإسبانيا.

والخميس أعلن رئيس بلدية موسكو سيرغي سوبيانين عن تمديد إجراءات الإغلاق في العاصمة، حيث تتركز معظم الحالات، حتى 31 أيار/مايو.

 

اضافة اعلان كورونا
كما أدخل قاعدة تفرض على الناس ارتداء الكمامات والقفازات في وسائل النقل العامة والمتاجر تحت طائلة دفع غرامة، اعتبارا من الثلاثاء.

ويسمح لأهالي موسكو بالخروج لفترات قصيرة للتبضع أو لاصطحاب الكلاب في نزهة، أو للقيام بأعمال ضرورية مع حمل الأذون لذلك.

وأعلنت روسيا عطلة عمل وفرضت إجراءات حجر تستمر حتى 11 أيار/مايو، لكن لم يتم تمديد ذلك حتى الآن.

وفي ذكرى الانتصار السوفياتي في الحرب العالمية الثانية المصادف السبت، الذي عادة ما تحييه روسيا بعروض عسكرية ضخمة، ستقتصر المناسبة على طلعات جوية وألعاب نارية.

وللمرة الأولى، سيلقي الرئيس فلاديمير بوتين خطابا قرب نصب "الشعلة الخالدة" قرب جدران الكرملين، وليس خلال عرض عسكري في الساحة الحمراء.

 

مخاوف في إيران

 

حضت إيران مواطنيها على تطبيق قواعد التباعد الاجتماعي "بجدية أكبر" الجمعة، بينما أعلنت أكثر من 1500 إصابة جديدة بفيروس كورونا المستجد.

ومنذ أعلنت عن أولى الإصابات لديها في منتصف شباط/فبراير، تحاول الجمهورية الإسلامية التي تعد البلد الأكثر تأثّرا بوباء كوفيد-19 في الشرق الأوسط، احتواء الفيروس المسبب له.

وقال المتحدث باسم وزارة الصحة كيانوش جهانبور، إنه تم تسجيل 55 وفاة بالفيروس في الساعات الـ24 الأخيرة، لترتفع الحصيلة الإجمالية للوفيات بكوفيد-19 في البلاد إلى 6541.

ودعا في تصريحات متلفزة الإيرانيين "لمواصلة الالتزام بالنصائح الصحية، خصوصا التباعد الاجتماعي، بشكل أكثر جدية مما كان الوضع عليه في الأيام والأسابيع السابقة".

 

اقرأ أيضا: باحثون أمريكيون: متى يمكننا إنهاء إغلاقات كورونا بشكل آمن؟


وشكك خبراء ومسؤولون داخل إيران وخارجها بالحصيلة الرسمية لضحايا كوفيد-19 في البلاد، مشيرين إلى احتمال أن يكون العدد الحقيقي للإصابات أعلى بكثير من ذاك المعلن.

وسجلت السبت 802 إصابة بكوفيد-19 خلال 24 ساعة، وفق الحصيلة الرسمية، وهو أقل عدد يتم الإعلان عنه منذ مطلع آذار/مارس.

وبقيت حصيلة إيران أقل من ألف إصابة ليوم آخر قبل أن ترتفع مجددا منذ الاثنين لتبقى فوق عتبة الألف مذاك.

وسمحت إيران منذ 11 نيسان/أبريل بإعادة فتح المتاجر تدريجيا، وأذنت بفتح المساجد في نحو 30 بالمئة من المناطق التي يعد فيها خطر تفشي الوباء مجددا ضئيلا.

 

فرنسا تستعد لإنهاء الإغلاق


بعد دول أوروبية عدة، تستعد فرنسا بدورها إلى رفع حذر لإجراءات العزل اعتبارا من الاثنين، لكن مع قيود صارمة داخل وفي محيط باريس، التي لا تزال "منطقة حمراء" لناحية تفشي فيروس كورونا المستجد، في حين تتراكم التأثيرات الاقتصادية المدمرة للوباء على الصعيد العالمي.

وأكد رئيس الوزراء الفرنسي إدوار فيليب الخميس في أثناء عرضه خطة البرلمان، أن "الرفع التدريجي للعزل يمكن أن يبدأ الاثنين 11 أيار/مايو"، نظرا إلى الوضع الصحي في البلاد.

ومع تسجيلها نحو 26 ألف وفاة بكوفيد-19، باتت فرنسا حاليا "مقسومة إلى جزأين" بين مناطق "خضراء" وأخرى "حمراء"، يعد معدل انتقال الفيروس فيها أكبر، مع ضغط أكبر على النظام الصحي.

 

توجه أوروبي جماعي

يرى الأوروبيون أن ألمانيا خرجت قوية من المعركة ضد الوباء؛ إذ إن السلطات اعتبرت الأعداد الأخيرة للإصابات "مرضية جدا".

 

وكانت برلين قد قررت، الأربعاء، رفعا شبه كامل للقيود المفروضة منذ منتصف آذار/مارس. وفي مؤشر على ذلك، استئناف البونديسليغا التي توقفت لشهرين بسبب فيروس كورونا المستجد، الذي أجبر الرياضة العالمية على وقف أنشطتها، وذلك اعتبارا من منتصف أيار/مايو، لكن من دون جمهور. 

ولكن على غرار فرنسا، ستبقى ألمانيا على إغلاق الحدود ومنع التجمعات الرياضية والثقافية والاحتفالية الكبرى التي تجري بحضور جمهور.

وفي النرويج، الدولة التي فرضت شبه عزل في منتصف آذار/مارس، يمكن للمدارس أن تعيد فتح أبوابها اعتبارا من الاثنين والحانات بدءا من 1 حزيران/يونيو. والهدف من ذلك هو إعادة فتح كل المحلات التي كانت مغلقة في 15 حزيران/يونيو"، وفق ما أعلنت رئيسة الوزراء النرويجية إرنا سولبرغ.

ستجري إيطاليا، التي تضررت كثيرا جراء المرض مع نحو 30 ألف وفاة، اختبارات كشف لنحو 150 ألف شخص من سكان منطقة روما للحصول على تقدير أدق لعدد المصابين، بالتزامن مع عملها على رفع حذر للقيود.

ووقعت الكنيسة والحكومة الإيطالية اتفاقا للسماح للكاثوليك بالعودة إلى كنائسهم اعتبارا من 18 أيار/مايو، وسيتمكنون من المشاركة من جديد في القداديس واحتفالات دينية أخرى (مثل المعموديات والأعراس والجنازات)، لكن بشرط ارتداء أقنعة واقية والحفاظ على المسافة اللازمة والتخلي عن الماء المقدس.

وفي بريطانيا، يفترض أن يعلن رئيس الوزراء بوريس جونسون الذي تعافى بدوره من كوفيد-19، الخميس تمديد العزل، إلا أنه يتوقع أن يعلن أيضا الأحد تخفيف بعض القيود.

 

اقرأ أيضا: الغارديان: تضاعف نسب البطالة ببريطانيا وتقلص اقتصادي عال

وأُلغي كرنفال نوتينيغ هيل في لندن المعروف بعروض لراقصين بملابس استعراضية ملونة، الذي يجمع سنويا مئات آلاف الأشخاص في نهاية آب/أغسطس.

من جهتها، تخطت السويد التي اتخذت تدابير أقل صرامة من معظم الدول الأوروبية، رسميا عتبة الثلاثة آلاف وفاة بالفيروس. وأعلنت السلطات الصحية أن البلاد "نجحت، إلى حد كبير، بإبقاء (مستوى تفشي الفيروس) ضمن حدود يستطيع النظام الصحي التعامل معها".

وفي اليونان، أعلنت الحكومة إعادة فتح الأكروبوليس في أثينا، أشهر المعابد اليونانية القديمة وجميع المواقع الأثرية في البلاد، في 18 أيار/مايو وذلك قبل إعادة فتح المتاحف في 15 حزيران/يونيو، وكذلك كل المعالم الأثرية في البلاد، لكن مع فرض تدابير التباعد الاجتماعي.

وستعيد بلجيكا الاثنين فتح كل متاجرها غير الأساسية.

 

غوتيريش يدين "طوفان الحقد"

 

قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في بيان الجمعة، إن وباء كوفيد-19 "يطلق العنان لطوفان من مشاعر الحقد وكراهية الأجانب"، دون أن يذكر بلدا أو أفرادا محددين، داعيا إلى "العمل بكل ما في وسعنا" لوضع حد لذلك.

وأوضح غوتيريش في البيان أن "مشاعر معاداة الأجانب تفاقمت على الإنترنت وفي الشوارع، وفَشَت نظريات المؤامرة المعادية للسامية، وتعرض المسلمون لاعتداءات ذات صلة بالجائحة".

وأضاف أنه "شنع على المهاجرين واللاجئين فاتهموا بكونهم منبع الفيروس ثم حرموا من العلاج الطبي، وراجت أفكار شنيعة توحي بأن كبار السن الذين هم من أشد الناس تأثرا بالمرض، هم أيضا أول من يمكن الاستغناء عنهم".

وتابع الأمين العام للمنظمة الدولية أن "الأصابع تشير إلى الصحفيين والمبلغين عن المخالفات والأخصائيين الصحيين وعمال الإغاثة والمدافعين عن حقوق الإنسان، لا لشيء إلا لأنهم يؤدون واجبهم".

لذلك، قال غوتيريش في بيانه: "أوجه اليوم نداء من أجل العمل بكل ما في وسعنا لإنهاء خطاب الكراهية على الصعيد العالمي".

وناشد غوتيريش "المؤسسات التعليمية" خصوصا أنها "تركز على محو الأمية الرقمية في وقت يرتاد فيه الإنترنت بلايينُ الشباب، ويسعى فيه المتطرفون إلى كسب الأتباع بالترويج لأفكارهم في أوساط المحتجزين والأشخاص، الذين قد تستحوذ عليهم مشاعر اليأس".

كما طلب "من جميع الناس في كل مكان أن يناهضوا الكراهية، وأن يعاملوا بعضهم بعضا بكرامة، وأن ينتهزوا كل فرصة لنشر قيم العطف والطيبوبة".