حقوق وحريات

مسيرات "سلما" محطة أساسية لحقوق السود في أمريكا

السود تعرضوا لانتهاكات واسعة قبل نيلهم حقوقا مدنية - أرشيفية
السود تعرضوا لانتهاكات واسعة قبل نيلهم حقوقا مدنية - أرشيفية
شكلت مسيرات مدينة "سلما" ومنها مسيرة "الأحد الدامي" الذي سيحييه الرئيس باراك أوباما السبت في ألاباما (جنوبًا) مرحلة بالغة الأهمية قبل خمسين عاما لصدور قانون الحقوق المدنية للسود في الولايات المتحدة.

وكانت المسيرات الثلاث في يوم "الأحد الدامي" في السابع من آذار/ مارس 1965، وفي التاسع والحادي والعشرين من الشهر نفسه. وتصدر المسيرتين الأخيرتين حائز جائزة نوبل للسلام في عام 1964 مارتن لوثر كينغ، في مسعى المطالبة بإدراج السود في اللوائح الانتخابية التي كانت السلطة البيضاء تحاول عرقلتها.

وفي ما يأتي الوقائع التي توردها مواقع "بلاكباست.أورغ" التاريخي المتخصص و"هيستوري.كوم" و"دريممارشسون.كوم" (blackpast.org, history.com, dreammarcheson.com):

- بين 1961 و1964، يقوم شبان ناشطون في قضية السود بحملة لتسجيل السود في مدينة سلما الصغيرة التي تسكنها أكثرية من البيض ترفض منح السود الحق في التصويت. وكان 2% فقط من الناخبين السود مسجلين فيها. وقرر مارتن لوثر كينغ أن يجعل منها رمزا لقضية وطنية. وكان حاكم ألاباما جورج والاس يؤيد آنذاك الفصل العنصري الذي طلب بسببه المغفرة من السود في أواخر أيامه.

- حصل عدد كبير من التظاهرات السلمية في شباط/ فبراير في منطقة دالاس الإدارية التي تعد سلما كبرى مدنها. وفي 18، أصاب شرطي المتظاهر جيمي لي جاكسون بجروح وما لبث أن توفي. وصدرت دعوة لتظاهرة احتجاج في السابع من آذار/ مارس.

- التظاهرة الأولى يوم الأحد في السابع من آذار/ مارس: احتشد حوالي 600 متظاهر في سلما للتوجه إلى مونغومري، عاصمة الولاية التي تبعد 87 كلم. وقد أوقفتهم في سلما على جسر أدموند فوق نهر ألاباما، شرطة الولاية التي طلبت منهم العودة من حيث أتوا. رفض المتظاهرون، فاستخدمت الشرطة الخيالة الغاز المسيل للدموع وانهالت بالضرب على المتظاهرين بالهراوات. وأصيب أشخاص لم تعرف أعدادهم الدقيقة بجروح. وأثارت صور "الأحد الدامي" التي نقلها التلفزيون، الاستياء في جميع أنحاء البلاد. ودعا مارتن لوثر كينغ إلى تظاهرة في التاسع من آذار/ مارس.

- التظاهرة الثانية في التاسع من آذار/ مارس: تصدر مارتن لوثر كينغ شخصيا المسيرة الثانية التي شارك فيها حوالي ألفي شخص، وقرر أن يتوقفوا على الجسر من أجل التأمل. وبعد ساعات، انهال أشخاص من مؤيدي الفصل العنصري بالضرب حتى الموت على القس الأبيض جيمس ريب المتضامن مع المتظاهرين. وسارت تظاهرات دعم في كل أنحاء البلاد. ودعا الرئيس ليندون جونسون إلى وقف أعمال العنف ووعد بقانون جديد.

- التظاهرة الثالثة في 21 آذار/ مارس: انطلق الفان إلى ثلاثة آلاف متظاهر يتقدمهم مارتن لوثر كينغ، تحت حماية الشرطة الفدرالية، من سلما ومشوا 87 كلم سيرا على الأقدام نحو مونتغومري. ولدى وصولهم في 25 آذار/مارس، كان عددهم قد ناهز 25 الفا. ورفض الحاكم والاس استقبالهم.
 
ويمنع امتحانات الأهلية في القراءة والكتابة المفروضة على السود.
التعليقات (0)