صحافة إسرائيلية

وفد أمني مصري يصل اليوم إلى تل أبيب.. وهذه تفاصيل الصفقة المقترحة

أشارت "يديعوت" إلى أن حماس تشترط تنفيذ المقترح عبر إعلان وقف كامل لإطلاق النار من الجانبين لمدة عام- الأناضول
أشارت "يديعوت" إلى أن حماس تشترط تنفيذ المقترح عبر إعلان وقف كامل لإطلاق النار من الجانبين لمدة عام- الأناضول
أكدت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، أن وفدا من المخابرات المصرية سيصل اليوم الجمعة إلى تل أبيب، وذلك بعد حصول الفريق الإسرائيلي المفاوض على "ضوء أخضر" لإبداء المزيد من المرونة بالموقف الإسرائيلي تجاه الصفقة الجديدة المقترحة.

وأشارت الصحيفة إلى أن الوفد المصري سيجتمع مع كبار المسؤولين في مجلس الأمن القومن، وذلك في أعقاب زيارة أجراها رئيس الشاباك رونان بار ورئيس الأركان هرتسي هاليفي قبل يومين إلى القاهرة، وناقشا مسألة استئناف الاتصالات للتوصل إلى اتفاق.

وقدم رئيس المخابرات المصري عباس كامل اقتراحا جديدا يتضمن وقف إطلاق النار لمدة عام، وإطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين، وتقدم خطوات لتعزيز مسألة إقامة الدولة الفلسطينية.

وفي السياق ذاته، ذكرت الصحيفة أن "مجلس الحرب وافق على تفويض فريق التفاوض لإجرء محادثات مع الوفد المصري، من منطلق رغبة حقيقية في التوصل إلى اتفاق".

ولفتت إلى أن "إسرائيل تعد عملية رفح ذات أهمية كبيرة؛ لأنها قد تشكل ضغطا على حركة حماس، في حين أن زعيمها في قطاع غزة يحيى السنوار يرسخ مواقفه، ويطالب بوقف الحرب كشرط للصفقة".

إظهار أخبار متعلقة



وفي تفاصيل الصفقة المقترحة، أفادت "يديعوت" بأنّ مجلس الوزراء الإسرائيلي ناقش إطلاق سراح 33 إسرائيليا من فئات النساء وكبار السن والمرضى والجرحى والمعاقين عقليا، لكن سيتم تحديد مدة وقف إطلاق النار بناء على عدد الأسرى.

ولفتت إلى أن تل أبيب تطالب بأن تكون مدى التهدئة التي ستحصل عليها حماس خلال الصفقة أقل من ستة أسابيع، مضيفة أن "إسرائيل ستبدي مرونة أكبر في مسألة انسحاب الجيش من قطاع غزة، بما فيها ممر نتساريم".

وأشارت إلى أن "مجلس الحرب الإسرائيلي اقترح عدة بدائل لخطة إطلاق الأسرى، ويبحث عن طرق لتحويل الصفقة الأصغر إلى شيء من شأنه أن يبدأ خطوة أكبر"، منوهة إلى أن المحادثات ستجري على مستويات عمل بين الوفد المصري وممثلي الموساد والجيش الإسرائيلي والشاباك.

وأكدت الصحيفة أن "إسرائيل جادة للغاية بشأن نيتها الدخول إلى رفح، لكن إذا كان هناك اقتراح حقيقي، فإنها ستكون جاهزة لفحص العملية، لكنها لن تتنازل عن إنهاء الحرب".

وتابعت: "ناقش مجلس الوزراء الحاجة إلى ذراع عسكري قوي لممارسة الضغط على حماس، وهذا يتوافق مع العملية المخطط لها في رفح، ويثير مثل هذا الإجراء قلقا كبيرا في مصر، التي تعمل الآن بجهد أكبر لمنع حدوث عملية عسكرية في المدينة المتاخمة لها، وفي الوقت نفسه استئناف الاتصالات للتوصل إلى اتفاق".

وبحسب الصحيفة الإسرائيلية، فإن "الثقل يتحول الآن إلى مصر، بعد أن لم تفِ قطر بالنسبة لإسرائيل بوعودها، ولم تمارس ضغوطا على حماس".

إظهار أخبار متعلقة



ونقلت الصحيفة عن مسؤول إسرائيلي كبير، أنّه "لا يوجد تناقض بين عملية عسكرية في رفح وصفقة إعادة الأسرى، فكلما اقتربنا من رفح، زاد التدخل المصري بشكل طبيعي".

وأضاف المسؤول أن "هناك أملا في أن يتطور المسار المصري في اتجاهات إيجابية، ويجب أن نحاول بكل الطرق، على اعتبار أن مصر جزء أساسي من الوساطة لفترة طويلة، والآن لديهم دوافع كبيرة؛ لأنهم يريديون التوصل إلى اتفاق، وعلينا أن نحافظ على التفاؤل، خاصة عندما يتم رفع رافعة رفح واقترابها".

وبيّنت الصحيفة أن المقترح المصري يتضمن ثلاثة بنود مترابطة، الأول يتعلق بتعهد إسرائيلي بوقف الاستعدادات لعملية رفح، فيما يتمثل الثاني بإطلاق سراح جميع الأسرى الإسرائيليين على مرحلتين بفاصل زمني قدره 10 أسابيع.

ولفتت إلى أن مصر لم تحدد عدد الأسرى الإسرائيلييين، ويبدو أن عددهم غير معروف للقاهرة، لكن مقترحها يوضح إطلاق جميع الأسرى مقابل إطلاق سراح أسرى فلسطينيين.

وتابعت: "البند الثالث يتعلق بوقف كامل لإطلاق النار لمدة عام، مع التزام حماس وإسرائيل بعدم إطلاق النار أو استخدام الأسلحة على الأرض أو في الجو، وسيتم خلال وقف إطلاق النار الإعلان عن بدء تنفيذ التحركات لإقامة الدولة الفلسطينية، وسيكون لهذا الإعلان رعاة مثل الولايات المتحدة ومصر والأردن والسلطة الفلسطينية".

وذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت"، أن رئيس المخابرات المصرية أوضح أيضا أن صفقة تبادل الأسرى، يمكن أن تتم خلال ثلاث مراحل وفق "مبادرة باريس"، أو على مرحلتين وفق "المقترح المصري".

وشددت الصحيفة على أن حماس تشترط تنفيذ الخطة، من خلال إعلان وقف كامل لإطلاق النار من الجانبين لمدة عام كامل، ونقلت هذا الشرط لمصر مع مطالبتها بالحصول على ضمانة أمريكية ودولية لتنفيذ إسرائيل بنود الخطة المصرية.

وبموجب المقترح الجديد: "تطالب حماس بإطلاق سراح 50 أسيرا مقابل كل جندي مخطوف، و30 أسيرا مقابل كل مدني مخطوف"، وفق ما أوردته الصحيفة الإسرائيلية.
التعليقات (0)