سياسة عربية

"النواب الأمريكي" يستعد للتصويت على قانون "الكبتاغون2".. ومصادر تُعلق لـ"عربي21"

يتحضّر مجلس النواب الأمريكي للتصويت على مشروع قانون جديد تحت مسمى "الكبتاغون2"- إكس
يتحضّر مجلس النواب الأمريكي للتصويت على مشروع قانون جديد تحت مسمى "الكبتاغون2"- إكس
يتحضّر مجلس النواب الأمريكي للتصويت على مشروع قانون جديد تحت مسمى "الكبتاغون2"، الثلاثاء، في خطوة تهدف إلى وقف تصنيع وتجارة المخدرات في سوريا، وحرمان الشبكات السورية المرتبطة بالنظام السوري من عائدات هذه التجارة غير المشروعة، وذلك وفق ما أفادت مصادر سورية- أمريكية لـ"عربي21".

وجرى الإعلان من قبل منظمات سورية- أمريكية عن مشروع القانون في تموز/ يوليو 2023، وهو القانون الذي يجيز للإدارة الأمريكية فرض عقوبات على أي شخص أو جهة على صلة بتجارة وإنتاج المخدرات، وذلك في توسعة لصلاحيات "قانون الكبتاغون" الذي جرت المصادقة عليه في العام 2022.

ومن المنظمات التي قامت على مشروع القانون، "التحالف الأمريكي لأجل سوريا" و"المجلس السوري الأمريكي".

وأبدى رئيس "المجلس السوري الأمريكي"، فاروق بلال، تفاؤلاً بالتصويت على مشروع القانون، وقال لـ"عربي21": "نأمل أن يجاز ليرسل بعدها لمجلس الشيوخ".

وأضاف بلال، أن مشروع القانون الجديد هذا يهدف إلى إتمام الجهود التشريعية التي انطلقت في مضمار مكافحة تجارة عائلة الأسد بالمخدرات، وهي التجارة التي تدر على النظام أرباحاً تقدر بمليارات الدولارات، كما يستخدمها النظام كورقة ضغط سياسية على الدول العربية التي يسعى النظام لإغراقها بالمخدرات. 

وفي ما يخص الفرق بين "قانون الكبتاغون- 2022" ومشروع القانون الجديد، أوضح بلال أن القانون الأول ألزم الإدارة الأمريكية قانونيا بالتعامل مع هذا الملف بعد إهمالها له، كما ألزمها بوضع استراتيجية مشتركة لمكافحة هذه الظاهرة تشترك فيها الوكالات الأمريكية المختلفة ومنها هيئة مكافحة المخدرات، ووزارة الدفاع، ووزارة الخارجية، وقد رأينا العام الماضي وهذا العام مجموعة من العقوبات التي فرضت على شخصيات ضالعة في هذه التجارة ومنهم أقارب بشار الأسد.

صلاحيات جديدة
أما مشروع القانون الجديد، بحسب بلال، فهو يسعى لإتمام هذه الجهود متجاوزا وضع استراتيجية فقط إلى خلق صلاحيات جديدة بوسع الإدارة استخدامها لملاحقة ومحاسبة أي شخصية ضالعة أو مستفيدة من هذه التجارة، كما أنه يعطي صلاحيات للإدارة لفرض عقوبات ثانوية على أي جهة أو كيان أو شخص يعمل مع عائلة الأسد في هذه التجارة أو يستفيد منها بغض النظر عن جنسيته.

وبذلك، يؤكد رئيس المجلس السوري الأمريكي أنه في حال إقراره، ستفرض عقوبات على أي شخص أو جهة من أي جنسية كانت تنخرط في هذه التجارة، أو تستفيد من عائدات ناجمة عنها، أو من ممتلكات تعود لأشخاص متورطين فيها، أو من ممتلكات أو أصول تستخدم فيها.

اظهار أخبار متعلقة


وبحسب بلال فإن "مشروع القانون يُذكر بأن التصنيع الضخم للكبتاغون وإنتاج مواده الأولية في المناطق الخاضعة لسلطة النظام قد تطور إلى درجة تهدد الأمن الإقليمي والدولي، وأن أطرافا في حكومة النظام السوري هم من المهندسين الرئيسيين للاتجار بالمخدرات، مع ضلوع مسؤولين سوريين رفيعي المستوى في تصنيعه وتهريبه مستعينين بجماعات مسلحة".

إدارة سياسية واقتصادية للملف السوري
ويأتي مشروع القانون الجديد بعد نحو شهرين من إقرار مجلس النواب الأمريكي، مشروع "قانون مناهضة التطبيع مع نظام بشار الأسد".

‌وفي هذا الإطار، قال رئيس "التحالف الأمريكي من أجل سوريا"، محمود برازي، لـ"عربي21"، إن "مشروع قانون مناهضة التطبيع مع نظام الأسد معني بمكافحة ما يسعى له النظام من رفع للعقوبات عنه وإعادة لعلاقاته الطبيعية مع دول العالم، وإقراره يعني أن الحل في سوريا لن يقع إلا عبر تغيير رأس النظام الذي يسعى لإعادة تأهيل نفسه عربيا ودوليا".

أما مشروع "قانون الكبتاغون2" فإنه يسعى لتضييق الخناق على أهم مورد مالي يدر على النظام أرباحاً تقدر بمليارات الدولارات، مستدركاً بقوله: "مشاريع القوانين هذه تكمل بعضها البعض وتسعى للتعامل مع الجوانب المختلفة للملف السوري سياسيا واقتصاديا".

اظهار أخبار متعلقة


ويتفق مع برازي، قتيبة إدلبي، وهو مدير مشروع سوريا في "المجلس الأطلسي"، بقوله لـ"عربي21": إن "مشروع قانون الكبتاغون 2 يضاف إلى مسار الضغط المرسوم في قانون مناهضة التطبيع من خلال التركيز بشكل أساسي على قطع مصدر التمويل الذي تشكله تجارة الكبتاغون بالنسبة للنظام، بمعنى آخر المسارات مختلفة في القانونين ولكنهما يدعمان ذات الهدف".

وعن الشخصيات المتوقع استهدافها بالعقوبات، يقول الإعلامي والسياسي السوري المقيم في الولايات المتحدة أيمن عبد النور لـ"عربي21" إن "العقوبات ستشمل كل من يشارك أو يحاول الانخراط في أنشطة أو معاملات ساهمت ماديا في الإنتاج غير المشروع والانتشار غير المشروع الدولي للكبتاغون أو تشكل خطرا كبيرا للمساهمة ماديا فيه، أو يتلقى عن علم أي ممتلكات أو مصلحة في ممتلكات يعرفها الشخص الأجنبي، تشكل أو تستمد من عائدات الأنشطة أو المعاملات التي ساهمت ماديا في الإنتاج غير المشروع والانتشار غير المشروع الدولي للكبتاغون".

واسترسل: "أو تشكل خطرا كبيرا للمساهمة ماديا في ذلك، الشخص الذي استخدم أو كان ينوي استخدامه لارتكاب أو تسهيل الأنشطة أو المعاملات التي ساهمت ماديا في الإنتاج غير المشروع والانتشار غير المشروع الدولي للكبتاغون أو تشكل خطرا كبيرا للمساهمة فيه ماديا".
التعليقات (0)