صحافة إسرائيلية

الاحتلال منقسم حيال الاتفاق النووي.. الجيش مع والموساد ضد

على عاتق رئيس حكومة الاحتلال المرتقب بلورة سياسة واضحة تجاه الاتفاق النووي قبل زياردة بايدن للمنطقة- الأناضول
على عاتق رئيس حكومة الاحتلال المرتقب بلورة سياسة واضحة تجاه الاتفاق النووي قبل زياردة بايدن للمنطقة- الأناضول

كشفت وسائل الإعلام العبرية، عن وجود حالة من الارتباك لدى المحافل الإسرائيلية حيال توصل أمريكا والدول العظمى إلى اتفاق نووي جديد مع إيران.

وأوضحت صحيفة "إسرائيل اليوم" العبرية في مقال للخبير يوآف ليمور، أن مائير لابيد الذي من المنتظر أن يتولى رئاسة الوزراء هذا الأسبوع، عليه أن "يبلور سياسته بالنسبة للاتفاق النووي مع إيران والذي يعود الآن إلى الطاولة في غضون بضعة أيام".

وذكرت أن الحكومة برئاسة نفتالي بينيت "عارضت الاتفاق بشكل علني، لكن على لابيد ستمارس ضغوط، بما فيها من جانب محافل في جهاز الأمن، لتغيير السياسة"، منوهة إلى أن "العودة إلى المحادثات على الاتفاق النووي، ينبغي أن لا تفاجئ أحدا، فلكل طرف، طهران وواشنطن، مصلحة استراتيجية للتوقيع على اتفاق متجدد بسرعة، وكل له أسبابه".

وأكدت أن "إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن، قلقة جدا من ارتفاع أسعار الوقود في الولايات المتحدة، التي تعكس ارتفاع غلاء المعيشة وتأثيرها المرتقب على انتخابات منتصف الولاية التي ستجرى في تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل، ومتوقع فيها هزيمة الديمقراطيين".

وقالت: "بايدن أيد العودة إلى الاتفاق منذ بداية الطريق ورأى فيه الوسيلة الأهم لمنع إيران من أن تصبح دولة نووية، وتعتقد واشنطن أنه من خلال إخراج اليورانيوم الذي خصبته طهران من نطاقها، سيكون ممكنا إبعادها عن القنبلة، أو على الأقل "كسب الوقت"، واستغلاله لتحسين الاتفاق في المستقبل أو إعداد خيارات أخرى تمنع إيران من الوصول إلى قدرة نووية".

وقدرت "إسرائيل اليوم" أن التوصل إلى اتفاق جديد، "يمنح إيران مليارات الدولارات، ما يسمح لها ببعض الترميم في الجانب الاقتصادي، حيث تواجه أزمة عميقة".

ونوهت إلى أن "لابيد سيكون مطالبا كرئيس للحكومة الانتقالية ببلورة سياسته على الفور، قبل زيارة بايدن إلى المنطقة الشهر القادم، وهو سيسمع كبار مسؤولي الجيش؛ بقيادة رئيس الأركان ومسؤولي شعبة الاستخبارات (أمان) وشعبة إيران، أن الجيش يؤيد العودة إلى الاتفاق، الذي برأيهم يبعد إيران عن القنبلة ويعطي إسرائيل فترة زمنية للاستعداد لخيار عسكري ذي مغزى".

وفي المقابل، "تعتقد محافل سياسية وأمنية أخرى، بقيادة "الموساد"، أنه من ناحية مهنية؛ محظور تغيير السياسة القائمة (معارضة الاتفاق)، ومن ناحيتهم، لا يمكن لإسرائيل أن تكون شريكة لاتفاق سيئ، نفاد مفعوله قريب ولا يعطي جوابا للثقوب التي كانت في الاتفاق الأصلي مع القوى العظمى ولتلك التي انكشفت منذئذ".

وفي جانب معارضة الاتفاق "يشارك في هذا الموقف بينيت الذي سيكون في حكومة لابيد، الوزير المسؤول عن المسألة الإيرانية، ويحتمل أن يكون بينيت طلب أن يبقي لنفسه المنصب لأنه تخوف من أن يؤدي ضغط الجيش الإسرائيلي (مؤيد للاتفاق) إلى التسلل والتأثير على سياسة لابيد، التي لم تصمم بعد".

ورأت الصحيفة أن "تغيير السياسية الإسرائيلية تجاه الاتفاق النووي عشية معركة الانتخابات التي تلوح على نحو خاص، من شأنها أن تعرضه (لابيد) كمن يسير على الخط مع سياسة أمريكية إشكالية في مسألة هي وجودية بالنسبة لإسرائيل".

 

التعليقات (0)