سياسة عربية

حماس تقرر استئناف علاقاتها مع النظام السوري

حماس اتخذت قرارا بالإجماع لإعادة العلاقة مع سوريا - جيتي
حماس اتخذت قرارا بالإجماع لإعادة العلاقة مع سوريا - جيتي

قررت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، استئناف علاقاتها مع النظام السوري، بعد عشر سنوات من مغادرة الحركة للعاصمة السورية دمشق، على خلفية معارضة قمع بشار الأسد الاحتجاجات في البلاد.

وقال مسؤول بالحركة طلب عدم الكشف عن هويته لوكالة "رويترز"، إن "الطرفين عقدا لقاءات على مستويات قيادية عليا لتحقيق ذلك".

وأفاد مسؤولان بالحركة بأن حماس "اتخذت قرارا بالإجماع لإعادة العلاقة مع سوريا"، فيما لم يصدر أي تعليق من قبل النظام السوري.

وأيد زعماء حماس الاحتجاجات التي اندلعت ضد رئيس النظام السوري، بشار الأسد، في منتصف آذار/مارس 2011، وغادروا مقارهم في دمشق، ما أثار غضب إيران حليفهما المشترك.

واستؤنفت العلاقات بعد ذلك بين حماس وإيران وأشاد مسؤولون من حماس بالجمهورية الإسلامية لمساعدتها في إعادة بناء ترسانتها للصواريخ بعيدة المدى في غزة والتي يستخدمونها في قتال الاحتلال الإسرائيلي.

 

ولم يتسن لـ"عربي21"، الحصول على تأكيد رسمي سوري أو نفي لهذه الأنباء.

 

الأمور لا تزال غير واضحة


من جهته قال الكاتب والمحلل السياسي السوري طالب إبراهيم، إن "الأنباء عن عودة العلاقات بين حركة حماس وسوريا فيه نوع من المصداقية، ولكن لا زالت الأمور غير مؤكدة وغير واضحة".

وأوضح إبراهيم خلال حديثه لـ"عربي21"، أن "محور المقاومة في إيران وسوريا وحركة حماس وحزب الله يحتاج الآن للتوحد في مواجهة العدو الصهيوني".

وحول إذا تم وضع شروط من قبل الحكومة السورية قال، "لا يوجد شروط والأخوة في حماس أدركوا جيدا خطأهم، وعلموا جيدا أنه لا يمكن الاعتماد على تركيا فهي كما إسرائيل أعضاء في حلف الأطلسي وقوى استعمارية".

وعن طبيعة مستوى العلاقة وهل ستفتح حماس مكتب لها في سوريا، قال المحلل السياسي السوري طالب إبراهيم: "ما زالت الأمور غير واضحة، ولكن يبدو أن هناك بداية لعودة العلاقة، وقد قد تكون زيارة اسماعيل هنية لبيوت عاملا مسرعا لعودة العلاقات بين سوريا و الاخوة في حماس".

وكانت العلاقات بين حركة حماس وسوريا قد قُطعت على آثر خروج الحركة من دمشق بعد انطلاق الثورة السورية، ورفض الحركة مساندة النظام السوري في الحرب في سوريا.

 
التعليقات (4)
ناقد لا حاقد
الأربعاء، 06-07-2022 09:49 م
تطبيع غير مباشر مع قتلة الشعب الفلسطيني
محمد محمد
الأربعاء، 22-06-2022 04:52 ص
للذكرى الرئيس السوداني عمر البشير ظن انه باعادة علاقته مع النظام النصيري المجرم القاتل السفاح فكانت زيارته للنظام السفاح شؤم على حكمه الذي سقط وتهاوى
adem
الثلاثاء، 21-06-2022 10:34 م
لا شكّ في أنّ النّظام السوري مجرم بامتياز ، لا شكّ أنّ دويلات أحفاد أبي لهب لا تقلّ إجراما عن النظام النصيري ، ولنا في اليمن خير مثال ، هناك رأي أو قل رؤية قديمة في الثمانينات بعد انهزام السوفيات في أففغانستان طُلب من المجاهدين الاتّفاق مع السّوفيات لما بعد الحرب و عدم الثّقة إطلاقا في و م أ و دويلات أحفاد أبي لهب ، كادت الخطة تنجح لولم ينخدع القائد حكمتيار في آخر لحظة و تفضيله محور وم أ ليكتشف بعد فوات الأوان سوء تقديره و اختياره ، نفس الرؤية تقول الآن بعدم الثقة في و م أ و الغرب عموما في صراعهم مع روسيا بل تحثّ على فتح صفحة جديدة مع الرّوس و بدرجة أقلّ مع إيران بطبيعة الحال وفق شروط مُتَفَاوَضٍ عليها ، النّظام النّصيري يمكن التّخلّي عنه في أيّ لحظة إذا شعر وتأكّد الرّوس و الإيرانيون أنّ البديل لن يدير لهم ظهره و ينخدع مثلما حدث مع حكمتيار من قبل ، رؤية محترمة قابلة للنّقاش و الإثراء الأخذ و الرّدّ ، بالنسبة لحماس ثقتنا في قيادتها التي أثبتت عبر السنين صحّة رؤيتها الاستراتيجية للصراع .
تل الزعتر
الثلاثاء، 21-06-2022 09:47 م
استئناف حركة المقاومة الإسلامية " حماس " علاقاتها مع النظام النصيرى المجرم بعد قطيعة دامت لما يزيد اليوم عن 10 سنوات ، و ذلك بعد شهور من اندلاع السورية المباركة فى مارس / آذار عام 2011 م ؛ يعد - دون أدنى شك - مؤشرا واضحا على احتدام الصراع بين " إسرائيل " و إيران بشكل غير مسبوق ! حيث ضغطت إيران على حماس و على النظام النصيرى فى دمشق من أجل إتخاذ تلك الخطوة ، و ذلك على سبيل ترميم تحالفاتها فى مواجهة التحالفات الصهيو - أمريكية بالمنطقة فى هذا التوقيت الحرج من الصراع ! فسيظل التحالف الذى يضم سوريا و حزب الله اللبنانى و حركتى حماس و الجهاد الإسلامى الفلسطينيتين هو القوة الضاربة لإيران فى عمق الكيان الصهيونى ، و ذراعها الطويل الذى يتجاوز بها موقعها الجغرافى البعيد عن أراضى الكيان ليضعها على حدوده كأى دولة من " دول الطوق " ! و بلا شك فإن مسعى واشنطن لتشكيل حلف عسكرى يضم " إسرائيل " إلى جانب 9 دول عربية من أجل مجابهة النفوذ الإيرانى فى المنطقة ، و قيام دولتى الإمارات العربية المتحدة و البحرين بالتطبيع مع " إسرائيل " صيف عام 2020 م ، و إدخال " إسرائيل " فى المعادلة الأمنية و العسكرية لمنطقة الخليج بإيعاز أمريكى ، دفع إيران إلى إعادة تقييمها للموقف ، و المسارعة لرأب الصدع بين حلفائها فى سوريا و فى حماس قبل أى تصعيد عسكرى محتمل بين إيران و التحالف الصهيو - صليبى ! و ستمضى حماس فى طريق اللا عودة لتحالفها مع إيران حتى نهاية المطاف ، و ستقبل بوضع يدها من جديد فى يد النظام النصيرى المجرم الملطخة بدماء الأبرياء حفاظا على مصالحها ! و من يدفع لعازف الناى هو من يختار اللحن !