مقابلات

إخوان السودان يرحبون باتفاق البرهان- حمدوك

إخوان السودان: الاتفاق يحقن الدماء ويؤدي إلى استقرار البلاد - الأناضول
إخوان السودان: الاتفاق يحقن الدماء ويؤدي إلى استقرار البلاد - الأناضول

رحبت جماعة "الإخوان المسلمين" في السودان، بالاتفاق السياسي الذي جرى توقيعه مؤخرا بين قائد الجيش عبد الفتاح البرهان ورئيس الوزراء عبدالله حمدوك، باعتباره أنه "يحقن الدماء، ويؤدي إلى استقرار البلاد، ويفتح الباب واسعا للحوار بين القوى السياسة المختلفة، والأهم أنه حدد موعدا للانتخابات المقبلة".


وقال المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين بالسودان، الدكتور عادل على الله، في مقابلة خاصة مع "عربي21"، إن "الانتخابات هي المخرج الرئيسي من الأزمات التي تمر بها بلادنا، ونحن ندعم بشده قيام الانتخابات في الموعد المحدد"، داعيا الحكومة إلى الشروع في التحضير لها من خلال إنشاء المفوضية القومية للانتخابات وإقرار قانونها.

ورأى "على الله" أن "الأحداث تمضي نحو الاستقرار" في ظل ما وصفه بـ "التأييد الكبير والارتياح الواسع الذي وجده الإعلان السياسي الأخير"، مضيفا: "على الجميع تغليب المصلحة الوطنية، والتسامي فوق الصغائر، والاستعداد للانتخابات، وعلى الحكومة إكمال المؤسسات الانتقالية، وأن تعمل بجد واجتهاد على كافة الصعد السياسية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية، حتى نصل إلى التحول الديمقراطي الكامل".


وفيما يلي نص المقابلة:

كيف تتابعون التطورات الأخيرة التي يشهدها السودان، والتي كان على رأسها مؤخرا اتفاق البرهان- حمدوك؟


نحن نراقب تلك التطورات باهتمام كبير، ونرحب باتفاق البرهان- حمدوك كونه يحقن الدماء، ويؤدي إلى استقرار البلاد، ويفتح الباب واسعا للحوار بين القوى السياسة المختلفة، والأهم أنه حدد موعدا للانتخابات المقبلة.

ما تقييمكم لردود الفعل المختلفة بشأن هذا الاتفاق؟


ردود الفعل في معظمها إيجابية؛ ففي الداخل السوداني وجد الاتفاق تأييدا واسعا من مختلف قطاعات الشعب بما في ذلك الجزء الأكبر من المجلس المركزي لقوى "الحرية والتغيير"، وحزب الأمة القومي، كما حظي بترحيب دولي وإقليمي، وعلى إثره هدأت ثورة الشارع السوداني.

لماذا صمت الإسلاميون ولم يعلنوا موقفا واضحا تجاه الأحداث الأخيرة بالسودان منذ 25 تشرين الأول/أكتوبر؟

لم يصمت الإسلاميون في حدث يهم السودان، وقد أعلنا موقفنا بكل وضوح وشفافية من الأحداث الجارية. نحن مع تصحيح مسار الثورة والتحول الديمقراطي وإتاحة الحريات وتوسيع قاعدة المشاركة السياسية، وأن لا تتجاوز الحكومة مهام الفترة الانتقالية، وأن تتكون من كفاءات وطنية مستقلة.

أنتم مع أم ضد الاحتجاجات الحالية في الشارع؟

الإخوان مع حرية التعبير السلمي، وأن يعبر الجميع عن آراءهم في سلمية تامة، وعلى الدولة أن توفر الحماية للمحتجين. هذا موقف مبدئي لنا إذا كنا مع أو ضد، وفي الوقت نفسه نرفض إغلاق الطرق، وتحطيم أعمدة الإنارة، والإخلال بالأمن والسلم المجتمعي.

حدثنا عن طبيعة العلاقة الآن بين "الإخوان" وبين المكون المدني أو العسكري؟

الإخوان منفتحون على الجميع، وفي تواصل مستمر مع مختلف الكيانات الوطنية، وطبيعة علاقتنا تحددها المصلحة الوطنية.

رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك، قال إن هناك توافقا على إجراء الانتخابات قبل تموز/ يوليو 2023.. فما موقفكم من تلك الانتخابات المقبلة؟

 

إجراء الانتخابات من أهم أولويات الفترة الانتقالية، وهي المخرج الرئيسي من الأزمات التي تمر بها بلادنا، ونحن ندعم بشده قيام الانتخابات في الموعد المحدد، وندعو الحكومة إلى الشروع في التحضير لها من خلال إنشاء المفوضية القومية للانتخابات وإقرار قانونها وإجراء الإحصاء السكاني.

البرهان قال سابقا إن القوات المسلحة لن تسمح لجهة ذات توجه عقائدي بالسيطرة على السودان، والبعض اعتبر أنه يقصد ضمنا جماعة الإخوان ونظام عمر البشير.. ما تعقيبكم؟

نحن ضد السيطرة على السودان من أي جهة كانت، والشعب السوداني سيد نفسه، ومَن يختاره الشعب يجد منا كل ترحيب، ولكن يجب إتاحة الفرص المتساوية للجميع وتمكين الشعب من الاختيار الحر.

كيف تنظرون للدعوات التي تطالب بوضع مبادئ فوق دستورية تؤسس لعلاقة الدين بالدولة؟

الإسلام دين السواد الأعظم من السودانيين، ومن حقهم التحاكم لشريعتهم، ولا يجوز مصادرة هذا الحق من أي جهة كانت مع احترام حقوق غير المسلمين وكفالة حرية العقيدة والعبادة لهم، ونرفض أي وصاية تُفرض على الشعب تحت أي مسمى.

ما موقفكم من التوترات الحدودية التي تحدث من وقت لآخر بين السودان وإثيوبيا؟


نحن ندعو إلى دعم القوات المسلحة السودانية بلا حدود في مواجهة هذا العدوان الإثيوبي الآثم الذي حدث بمنطقة الفشقة الحدودية، ونطالب إثيوبيا بضرورة مراعاة حسن الجوار والعلاقة التاريخية بين الشعبين الشقيقين، ووقف ممارساتها بحق بلادنا.

ونناشد كل أبناء الشعب السوداني بالالتفاف حول قواته المسلحة، وتقديم الدعم والسند لها، والتوحد خلفها؛ فهي حامي الحمى، والعين الساهرة، وحارس الوطن الأمين.

كيف تتوقعون سير الأحداث في السودان في ظل رفض البعض لاتفاق البرهان- حمدوك؟

الأحداث تمضي نحو الاستقرار بإذن الله تعالي في ظل التأييد الكبير والارتياح الواسع الذي وجده الإعلان السياسي الأخير بما في ذلك أطراف مهمة من "الحرية والتغير"، وعلى الجميع تغليب المصلحة الوطنية، والتسامي فوق الصغائر، والاستعداد للانتخابات، وعلى الحكومة إكمال المؤسسات الانتقالية، وأن تعمل بجد واجتهاد على كافة الصعد السياسية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية، حتى نصل إلى التحول الديمقراطي الكامل والمنشود في ظل حكومة منتخبة من الشعب.

التعليقات (0)