سياسة عربية

العراق: قوى شيعية وكردية تعلن رفضها نتائج الانتخابات

قالت القوى الشيعية إنها مستمرة بالدعوى المقامة أمام المحكمة الاتحادية لإلغاء الانتخابات- الأناضول
قالت القوى الشيعية إنها مستمرة بالدعوى المقامة أمام المحكمة الاتحادية لإلغاء الانتخابات- الأناضول

أعلنت قوى شيعية منضوية تحت ما يسمى "الإطار التنسيقي" وكذلك الحزب الديمقراطي الكردستاني، عن رفضها لنتائج الانتخابات النهائية التي أعلنتها المفوضية أمس الثلاثاء.

وأعلنت قوى "الإطار التنسيقي" عن رفضها نتائج الانتخابات الحالية بشكل قاطع، متهمة الهيئة القضائية للانتخابات بالانتقائية.

وقالت القوى في بيان: "نرفض رفضا قاطعا نتائج الانتخابات الحالية، إذ بات واضحا وبما لا يقبل الشك قيام مفوضية الانتخابات بإعداد نتائج الانتخابات مسبقا على حساب إرادة الشعب العراقي".

وأكد البيان "عدم تعامل مفوضية الانتخابات والهيئة القضائية مع ملف الطعون بصورة جدية ووفق السياقات القانونية المعمول بها"، معتبرا أن "الأدلة التي قدمتها القوى السياسية وأثبتتها تخبطات المفوضية كانت كافية للتوجه نحو العد والفرز اليدوي الشامل، أو إجراء تغيير واضح في نتائج الاقتراع على أقل تقدير، وعلى سبيل مثال تناقض المفوضية بملف نسب المطابقة، فمرة تتحدث عن تغييرات في النسب ثم تعود للتأكيد على وجود مطابقة بنسبة 100%".

ولفت بيان القوى إلى أن "تخبط المفوضية وتناقضها في التصريحات وإجراءات الاقتراع باتت تؤكد الشكوك وفي ملفات عديدة كالأصوات الباطلة وإلغاء المحطات والبصمات المتطابقة فضلا عن ملاحظات المراقبين المحليين والدوليين".

وأشار إلى أن "أبرز دليل على انتقائية الهيئة القضائية للانتخابات قبولها لعدد محدد على الرغم من تطابق كافة الطعون المرفوضة مع المعايير، ما يولد الشك بعدم وجود تطبيق عادل للشروط أو الخضوع لضغوطات سياسية داخلية وخارجية، فضلا عن قيامها باتخاذ قرارات باتة وملزمة بفوز أحد المرشحين، ثم التراجع عنها ما يؤكد شكوكنا ويعززها".

وجددت قوى الإطار موقفها "الثابت المستند إلى الأدلة والوثائق بوجود تلاعب كبير في نتائج الاقتراع، ما يدعونا إلى رفض النتائج الحالية والاستمرار بالدعوى المقامة أمام المحكمة الاتحادية لإلغاء الانتخابات"، معربة عن أملها من المحكمة في "الابتعاد عن التأثيرات السياسية والتعامل بموضوعية وحيادية وإنصاف الجماهير العراقية وحفظ أصواتها من الضياع".

 

الحزب الديمقراطي الكردستاني

وأبدى الحزب الديمقراطي الكردستاني، الحزب الحاكم في إقليم كردستان شمال العراق، اعتراضه على النتائج النهائية للانتخابات.

وقال المتحدث باسم الحزب محمود محمد في بيان، إنه "بعد إعلان النتائج النهائية لانتخابات البرلمان العراقي، تبين لنا سلب مقعدين من الاستحقاقات القانونية لاثنين من مرشحي الحزب الديمقراطي الكردستاني في محافظتي أربيل ونينوى (شمالا)".

وأضاف محمد أن "المكتب السياسي للحزب سيعقد اجتماعا (لم يحدد موعده)، على خلفية الفعل غير المشروع".

 

"الفتح" يهدد من يقف بوجه المحتجين

من جهته هدد تحالف الفتح، بالرد على أي "استفزازات" أو "مصادمات" من قبل أي جهة على المحتجين على نتائج الانتخابات، وفيما عدّ النتائج النهائية التي أعلنتها مفوضية الانتخابات "متوقعة"، فقد أكد أن المفوضية "أصرت على هذه النتائج منذ البداية".

وقال عضو تحالف الفتح محمود الحياني إن "النتائج التي أعلنتها المفوضية كانت متوقعة منها، وهي أصرت منذ البداية على هذه النتائج"، وفق شبكة "رووداو" الكردية.

وأضاف أن "المفوضية حاولت تغيير بعض النتائج، من خلال فتح بعض الصناديق والتي تغيرت بسببها النتائج، لكنها رفضت فتح كل الصناديق بالعد والفرز اليدوي، لأن هذه النتائج ستكون مغايرة لما تم الإعلان عنه كلياً وجذرياً".

أما بخصوص تظاهرات المعترضين على نتائج الانتخابات، فأوضح عضو تحالف الفتح أن "الاحتجاجات ستتصاعد، وهو شيء بديهي في ظل إرهاصات المفوضية"، مشيراً إلى أن "الاحتجاجات ستحافظ على سلميتها، لكن إذا كانت هنالك مصادمات أو تعرض من قبل جهات، فسيكون هنالك رد قوي من قبل الجماهير على أي استفزاز".

ووفق النتائج النهائية التي أعلنتها المفوضية في وقت سابق الثلاثاء، فإن الكتلة الصدرية تصدرت النتائج بالحصول على 73 مقعداً بينما حصل تحالف "تقدم" بزعامة محمد الحلبوسي على 37 مقعداً، وائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي على 33 مقعداً.

وحلّ الحزب الديمقراطي الكردستاني رابعا بالحصول على 31 مقعداً (كان في النتائج الأولية 33 مقعدا)، فيما حل تحالف الفتح بزعامة الأمين العام لمنظمة بدر هادي العامري خامسا حيث حصل على 17 مقعداً، وجاء بالمرتبة السادسة التحالف الكردستاني بـ17 مقعداً.

فيما توزعت بقية المقاعد على تحالفات أخرى والمستقلين والأقليات الدينية والقومية.

وأظهرت النتائج صعود قوى جديدة في حين شهدت قوى أخرى خسارة كبيرة، ما أدّى إلى رفض القوى الخاسرة للنتائج الأولية متهمة المفوضية بالتلاعب والتزوير، مطالبة بإلغاء النتائج وإعادة الانتخابات من جديد.


التعليقات (0)