مقابلات

خبير دولي لـ"عربي21": الأردن لا يحتاج للماء وهدف الاتفاقيات دمج الاحتلال بالمنطقة

الخبير التل: نظرية أن الأردن فقير بالمياه هي كذبة سياسية - اكس
أعلن في الأردن على لسان وزير الخارجية أيمن الصفدي عن عدم توقيع الأردن اتفاقية لتبادل الطاقة مقابل المياه المحلاة مع الكيان الإسرائيلي، والتي كان متوقعا توقيعها نهاية الشهر الحالي خلال مؤتمر المناخ (كوب 28) في دبي بالإمارات العربية المتحدة.

وشهد هذا الإعلان ردود فعل لدى الاحتلال كان أبرزها ما قاله رئيس حكومة الاحتلال السابق نفتالي بينيت الذي أصيب بخيبة أمل نتيجة فشل واحدة مما اعتبرها أبرز إنجازات حكومته حيث قال في منشور له على موقع إكس: "لدينا مصادر طاقة كافية لتوليد الكهرباء؛ الأردن لا يملك ما يكفي من المياه لشعبه، إذا كان قادة الأردن يريدون أن يعطش شعب الأردن فهذا حقهم".



وقابلت "عربي21" الخبير الدولي، والمقرر العام الأسبق لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة سفيان التل، لسؤاله حول حاجة الأردن للمياه من الخارج وادعاءات المسؤول الإسرائيلي، حيث أجاب بأنه من ناحية فنية علمية لا يحتاج الأردن قطرة ماء واحدة من الخارج ولديه من مصادر المياه ما يزيد عن حاجته وأن نظرية أن الأردن فقير مائياً هي كذبة سياسية لدمج "إسرائيل" في المنطقة.

وتالياً نص الحوار :

على ماذا نصت اتفاقية الماء والطاقة بين الأردن والاحتلال؟
 - تنص الاتفاقية على أن تصدّر الأردن حوالي 600 ميغاوات من الكهرباء المولدّة من الطاقة للكيان عبر مساحات في الصحراء الأردنية، في مقابل حصولها على المياه المحلّاة التي ستأتي من الكيان.

ما الذي يدفع الأردن لتوقيع هذه الاتفاقيات مع الاحتلال رغم الرفض الشعبي حتى من متخصصين؟


الأردن ملتزم التزاما تاما بالسياسة الأمريكة ولا يستطيع الخروج عنها، هذه السياسة تقتضي دمج إسرائيل في المنطقة، ولتحقيق هذا الهدف هناك سياسات لكل دولة من دول المنطقة، وفي الأردن كان واضحاً ربط الأردن بالكيان الصهيوني بقضايا أساسية مثل الغاز والماء والكهرباء رغم الرفض الكبير لها من الشعب الأردني ومن مختصين.

ما تعليقك على إعلان عدم توقيع الاتفاقية من قبل الأردن؟
بالرغم من أن هذه الاتفاقية قد لاقت معارضة كبيرة إلا أنه تم توقيع اتفاقية بالأحرف الأولى أو "إعلان نوايا"، لكن الظرف الحالي بعد 7 أكتوبر غيّر كل الموازين، أنا أصف الموقف الأردني بالسياسة الأردنية لامتصاص الضغوط الشعبية العالية التي لا يستطيع النظام تجاوزها وينتظر عبور المرحلة، وبناء على نتائجها يقرر المضي مجدداً في الاتفاقية أم لا وأنا أجزم عودة الأردن للاتفاقية إلا إذا قالت المعركة شيئا مختلفا.

هل يحتاج الأردن للمياه من الخارج؟
الأردن لا يحتاج لقطرة ماء من الخارج وأنا مختص ومهندس في التطوير الحضري وأعرف أن في الأردن من المياه ما يزيد عن حاجته ولديه 6 مصادر للمياه كبيرة منها مياه الأمطار ومنها ثلاثة أنهار ومنها 12 حوضا جوفيا متجددا في معظمها، وقد أجريت أبحاث وأعلنت عنها بالأرقام والدلائل العلمية بأن هناك ما يكفي المواطن الأردني بما يزيد 300 متر مكعب للشخص الواحد عن المعدل العالمي، يعني أن مقولة الأردن فقير بالمياه هي أكبر "كذبة" ولا يمكن تصديقها أبداً وتم نقضها بالأرقام والحقائق، لذا فالاتفاقية سياسية بامتياز ومتغيرة حسب الظروف التي تحكم المنطقة وسيم توقيع الاتفاقية عاجلاً أم آجلاً ما لم تحدث تغيرات جذرية في المنطقة.

ما تفاصيل مصادر المياه في الأردن؟
مما ينقض نظرية أن الأردن فقير مائياً هو تعداد مصادر المياه في الأردن وهي مياه الأمطار والتي  بحسب أرقام وزارة المياه ينزل على الأردن سنوياً 8 مليارات متر مكعب من المياه وهو ما يعطي للأردني الواحد 800 متر مكعب يعني أعلى من المعدل السنوي في العالم وهو 500 متر مكعب، وهناك كذلك الأحواض المائية التي تغطي مساحة الأردن مثل حوض الأزرق وحوض إربد الرمثا وحوض الحسا وحوض سحاب مادبا وحوض الديسي وغيرهم وفيهم فقط حوضان غير متجددين، كما أن هناك مصادر أخرى مثل المياه السطحية والجوفية وأنفاق المياه والتحلية بالطاقة الشمسية والحصاد المائي إضافة لحوض الحمد والسرحان.